مدارك: بوابة الثقافة والفكر الإسلامي المعاصر "إصدار تجريبي"
أرسل لصديق ||

أجِنّة الحَمْل الفلسطينيّ تتأهب للعدو!

ياسمين عبد القادر / 04-11-2000

 

Image
"ولا في قلبي ولا عيني إلا فلسطين".. تلك هي الجملة التي علا بها الهتاف في نهاية العرض المسرحي: "الحمل الفلسطيني" الذي عُرض مساء الخميس 20-10-2000م على المسرح القومي بالعتبة.

صاحب الجمهور - بعد تفاعله مع العرض - الفرقة في الهتاف وهم ينزلون عن خشبة المسرح مخترقين صفوف الجماهير للخارج.

أوضح مخرج العرض "رشدي الشامي" أن الهدف من المسرحية ليس التصفيق والإعجاب الشديد الذي أبداه الجمهور، و"إنما تطلعنا إلى وصول رسالة الفلسطينيين إلى الناس".

حقق "الحمل الفلسطيني" بذلك رسالة "الفهم الحقيقي" ومجاراة الأحداث، وعرض سلبياتها وإيجابيتها بشكل واضح وشيق ليضع الناس على الطريق الصحيح.

وقد أدان العرض الاعتداءات الإسرائيلية والمساندات الأمريكية لها، كما نوَّه إلى سلبية العرب في الدفاع عن كرامتهم، وذلك من خلال التبادل في إلقاء الشعر والأغاني مثل: "كل حي في مصر يسمع"، و"يا ست يا ستوت"، و"كابوي دينامو" وذلك في صورة شيقة ومثيرة.. وحث العرض في النهاية على جِدّة اتخاذ القرارات لحماية المقدسات والأراضي العربية.

ومما زاد العمل تأثيراً على الجمهور اعتماد العرض في معظمه على الأطفال في سن الخامسة فما فوقها حيث تألقوا في إلقاء الشعر بحماسة شديدة، كما غنوا بطريقة حية ومعبّرة، تدل على فهمهم وودعيهم بقضية فلسطين.

تزعّم العرض "أيمن حداد" -ابن الشاعر فؤاد حداد- الذي تميّز بنقد وحماسة شديدين، وبلمسة إبداعية خاصة، ظهرت في إلقائه للشعر.

عُرضت المسرحية بالمجان لم يتلقَّ أحد من العارضين أجراً، بل وتحمّلوا عناء المواصلات والبروفات، وقد كان دافعهم الوحيد - كما أوضح المخرج - الحماسة والإيمان الشديد وخدمة القضية الفلسطينية، فكان النجاح الكبير غير المتوقع لذلك العمل الذي تم إعداده خلال أيام لمواكبة أحداث الانتفاضة الفلسطينية.

الحمل الفلسطيني عنوان قصيدة شعرية لفؤاد حداد تؤكد رفض الشعب الفلسطيني التام للحياة في ظل الاحتلال الإسرائيلي، وأن المقاومة ستستمر؛ لأن روحها موجودة حتى في بطون الحوامل!.

"أنا العطشان.. مليش ميّه إلا فلسطين، ولا تشيل أرض رجليّه وتنقل خطوتي الجيّه إلا فلسطين".. هكذا تتكلم الأجنّة الفلسطينيون؛ أملاً في وجود غد مشرق يولدون فيه لينعموا بحياة السلام.

العمل من إخراج رشدي الشامي، الأشعار لفؤاد حداد، ألحان الأغاني لمحمد عزت وسيد مكاوي، وقيادة المايسترو محمد عزت.