المقاومة بالنكتة والكتابة على الجدران
ويضيف د. قميحة قائلاً: نكتة المقاومة تكون بمثابة ظاهرة تعويضية، بمعنى أنها تعوّض الشعب بالانتقام من ظالمه من خلال الكلمة..
ويكثر هذا النوع من الأدب في عهود الظلم والاستعمار، ولا يقل أو يندر، بل ينمو في عصور الحرية والانطلاق، ولا نستطيع أن نفاضل بين النكتة والأجناس الأدبية الأخرى؛ فهذه المسألة مرجعها طبيعة الزمان والمكان والملتقى.
فنجد أن النكتة عند العوام أشيع وأمتع.. وهذه النكات التي تمثل جزءاً من التراث لشعب ما نستطيع من خلالها أن نستخلص طبيعة المجتمع والظروف المحيطة به، فالأدب بما فيه النكات مرآة الشعوب.
أمثلة النكات المقاومة
ويعد العديد من النوادر والنكات التي يرددها الفلسطينيون والتي تفضح سلوك المحتل (فيقال إن رجلاً يهوديًا كان يسير في الشارع بغير نظارته التي اعتاد أن يلبسها فقابله طفل فلسطيني ففقأ عينيه بحجر؛ ففرح اليهودي، وقال: الحمد لله أني نسيت نظارتي)
وهذه النكتة تصور حرص اليهودي الدائم على المادة، فعنده نظارته أغلى من عينيه.
(ويُحكى كذلك أن يهوديًا أرسل ابنه لشراء ثلاث بيضات له ولزوجته ولابنه، وجلس على المنضدة هو وزوجته في انتظار البيض، وفجأة ماتت الزوجة، فأطل الزوج سريعًا من الشباك وقال لابنه: يا ولد اشترى اثنين فقط".
وفي نكتة تصور تعقيد اليهود الدائم لكافة الأمور (يُحكى أنه في إحدى مدارس أوروبا طلب المدرس من الطلاب كتابة موضوع عن الأفيال، فكتب طالب فرنسي عن الحب عند الأفيال، وكتب إنجليزي عن صيد الأفيال، وكتب كندى عن تربية الأفيال، أم اليهودي فكان عنوان موضوعة "الأفيال والمشكلة اليهودية".
|
|





















