مدارك: بوابة الثقافة والفكر الإسلامي المعاصر "إصدار تجريبي"
أرسل لصديق ||

"جرش" .. العبور من السياحة إلى الفن

لقمان إسكندر / 01-08-2002

جرش
جرش
عمان - تقول الأسطورة: "إن أهل جرش في القديم وعند حلول موسم الربيع جاءوا ضاربين الأرض بأقدامهم تعبيرًا عن رغبتهم في إخراج تموز من باطن الأرض.. وهو ما أخذ عنه بعد ذلك شكل الرقصات الفلكلورية عند الشعوب التي سكنت تلك المنطقة".

على خلفية الأسطورة استقبل الأردنيون يوم الأربعاء 24 يوليو الجاري موعدهم السنوي لاستيقاظ مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته 21، وسيكون على رأس مفتتحي المهرجان الملك "عبد الله الثاني" والملكة "رانيا العبد الله".

ويُعد المهرجان أبرز فعالية أردنية ثقافية فنية في المملكة عُرفت منذ عام 1981 سنة تأسيس مهرجان جرش للثقافة والفنون؛ حيث انطلق بمبادرة من الملكة نور الحسين رئيسة اللجنة الوطنية العليا للمهرجان.

 والمهرجان فعالية ثقافية فنية غير ربحية تهدف إلى التواصل مع الإبداعات الوطنية والعربية والعالمية، ومنح المواطن الأردني فرصة للاحتكاك بهذه الإبداعات، بالإضافة إلى استغلاله ليكون حالة جذب سياحي، وهو ما نجح فيه في دورات مختلفة.

ويُعتبر المهرجان بحكم قِدمه وذيوع صيته نقطة جذب للفنانين العرب بمختلف مستوياتهم، سواء الغناء أو الرسم بأنواعه والنحت والثقافة والفكر، بالإضافة إلى الشعر وحلقات النقد الذي تشكل فيه، بالإضافة إلى دوره الكبير في دعم الحرف والصناعات التقليدية وتطويرها، ولا سيما في منطقة جرش.

وهو أكثر من ذلك يُعد أبرز نوافذ "الفنية والثقافية" للمواطن الأردني العادي للاطلاع على الفن والثقافة العالميين، فيما اعتبر أيضا بوابة للعالم للدخول إلى الأردن السياحي والحضاري والمعرفي.

وكان المهرجان قد استضاف عبر سنواته عددًا كبيرًا من الفرق رفيعة المستوى، وعرّف المواطن الأردني بأرقى فرق الموسيقى الكلاسيكية والفلكور والباليه وفرق الاستعراض والمسرح العالمي والعربي، كما أنه استضاف مئات الشعراء والنقاد والإعلاميين العرب والأجانب. بالإضافة إلى تقديمه للمكتبة العربية العديد من الكتب التي تُعدّ مرجعا علميا مهما.

وتشارك في المهرجان في دورته الـ 21 لهذا العام أكثر من 42 فرقة عربية ومحلية وعالمية، وذلك بحسب ما أكدته إدارة المهرجان التي عقدت لهذه الغاية مؤتمرا صحفيا تناولت فيه تفاصيل الفعاليات التي ستمتد حتى العاشر من الشهر المقبل.    

أطقم المعاقين.. رسم الأمل

وقال مدير عام المهرجان الشاعر جريس سماوي خلال المؤتمر: "إن المشاركة الأردنية المحلية في البرنامج تبلغ أكثر من 36%"، لافتا إلى أن نقابة الفنانين الأردنيين ساهمت بحصة عالية في هذا البرنامج كما تشارك جمعية الحرف اليدوية الأردنية في الإشراف على السوق الحرفية، بالإضافة إلى استقطاب عدد من المؤسسات التي تشارك في التطوع ضمن أطقم المهرجان. ومنها مجموعة (سكراتش) التي تقوم بتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين حركيا حيث سيشرف هؤلاء على بيع التذاكر في مواقع عديدة من خلال أكشاك، معربًا عن سعادته أن تكون هذه الشريحة من المجتمع ضمن أطقم المهرجان يمدون لنا يد العون وهم القادرون على مدها، وكذلك أطقم من الشباب الجامعي.

وبحسب تأكيدات سماوي فإن المهرجان هذا العام مختلف ويتميّز باستخدام كافة مسارح مدينة جرش الأثرية، وقال عدنا بالمهرجان إلى سابق عهده، وفي إشارة إلى أن فعاليات المهرجان في السنوات الأخيرة اعتمدت على عدد من المناطق خارج جرش ومنها العاصمة عمان هذا الأسلوب الذي على ما يبدو لم يلق ترحيبا من قبل أوساط المتفرجين وحضوره.

وحول التأخير في إعلان برنامج المهرجان قال المدير العام للمهرجان بأن ذلك يعود للظروف السياسية، إلا إنه عاد واستدرك بالقول: "إن المسرح الجنوبي وحده الذي تأخر في الإعداد لفعالياته بينما كانت نشاطات المسارح الأخرى معدة وجاهزة منذ أشهر واعدًا بتقديم برنامج الأعوام المقبلة مبكرًا".

أما الجديد الآخر في المهرجان فهو "أسعار بطاقات الدخول للفعاليات" حيث ستكون في متناول الجميع وهي في حدها الأقصى عشرة دنانير، وذلك على الرغم من ارتفاع أجور نجوم الغناء في العالم العربي.    

هذا العام..

ويشمل برنامج "جرش" لهذا العام على مشاركات لفرقة "الفحيص" المحلية ومركز الفنون الأدائية، والفنان مارسيل خليفة، والفنان محمد منير، وفرقة الجيل، والمعهد الوطني للموسيقى، حيث يشارك الموسيقار عمر خيرت في هذه الفعالية، كما تشارك أوركسترا نقابة الفنانين الأردنيين، وفرقة إنانا السورية، والفنان الخليجي عبد الله بالخير، والمغني الوطني سميح شقير (في سابقة مثيرة للاهتمام كونه منع أكثر من مرة من المشاركة)، وفرقة النغم العربي" نقابة الفنانين"، وفرقة رضا، والفنان هشام عباس. إضافة للأكاديمية الأردنية للموسيقى، وفرقة وشم المغربية، وفرقة موش الأرمنية، والفنان جاهدة وهبه، والجزائري عبد الرحمن الجلطي، وسرية رام الله الفلسطينية، وفرقة التراث السورية، ومسرحية "سوره" (نقابة الفنانين)، وفرقة الروزنا، والكورال العربي، والفنان عماد الرفاعي، حيث ستقام هذه الفعاليات على المسرح الشمالي من المدينة الأثرية.

 بينما يستضيف مدرج أرتمس فرقة وزارة التربية والتعليم ومسرحية أحلى حلم، وفرقة طوني غطاس، وفرقة الفراشات (الناصرة) وفرقة كروان، عبلين الفلسطينية ومسرحية الأطفال "الجار للجار".

وفي عمان ستعرض مسرحية القدس/ المركز الثقافي الملكي وفرقة شنشي الصينية، مركز الحسين الثقافي وكذلك الفنان عبد الرحمن الجلطي وفرقة وشم المغربية.

فيما تعرض العديد من الفرق المحلية والعربية على خشبة الساحة الرئيسية.

وستقام ندوة فكرية بعنوان "نحن والآخر- رؤية معرفية باتجاهين" يشارك فيها عدد من المفكرين العرب والأجانب.

أما في مجال الشعر فيشارك عدد من الشعراء العرب والأردنيين منهم طلال حيدر، وممدوح عدوان، ومريد البرغوثي، وعياش اليحياوي، ومحمد علي شمس الدين، ونداء خوري، وجمعة الحلفي، وروضة الحاج، ومرام المصري، إضافة للشعراء الأردنيين.

ويرى جريس سماوي مدير عام مهرجان جرش أن برنامج المهرجان يهدف إلى إيجاد "صيغة" من التنوع الموسيقي مثل الموسيقى الشرقية والحديثة إضافة إلى البعد المحلي في الفعاليات الموسيقية، مشيرًا إلى مشاركات بعض الفرق الشعبية، إضافة إلى الفنانين الأردنيين المتميزين. فيما لم يغفل "جرش" عن البعد العالمي الموسيقي إضافة إلى التجارب الجديدة التي فرضت بين التشكيل والموسيقى والشعر.

أما من حيث اهتمام المهرجان بالإعلام ووسائله فقد قررت إدارة المهرجان استضافة عدد من الإعلاميين العرب في المهرجان تحت عنوان "ضيف اليوم"، ومن الأسماء التي يتوقع حضورها المذيعة د. هالة سرحان وإبراهيم نافع وفيصل القاسم وعبد الباري عطوان وغيرهم.

رغم أن لجنة التنسيق الأردنية بين المهرجانات المحلية لم تفعَّل بعد حيث يجري حديث عن عمل مشترك بين المهرجان ووزارة الثقافة والسياحة من أجل ثقافة سياحية، فإن إدارة المهرجان وعلى مدار الأعوام الماضية استطاعت على المستوى العربي عقد اتفاقية تعاون وتوأمة مع العديد من الفعاليات العربية منها مهرجان قرطاج في تونس، فيما ينسق لعلاقات عالية مع مهرجان بيت الدين في لبنان، كما أنه عضو في الاتحاد العربي للمهرجانات الثقافية.

أما على الصعيد الدولي فمهرجان جرش عضو في منظمة "ديونيسيس" في إيطاليا التي تعنى بمهرجانات حوض البحر المتوسط.

وللمهرجان أيضا العديد من الاتفاقيات الثقافية مع وزارات الثقافة في بلغاريا والتشيك وبولندا، بالإضافة إلى العلاقات المتميزة مع معهد ثقافات العالم العربي في باريس والمركز الثقافي البريطاني.   

 المهرجان .. كيف يعمل؟؟

تقوم آلية عمل المهرجان على سلسلة هرمية من اللجان واللجان المساعدة والتطوعية أولاها اللجنة الوطنية العليا التي تترأسها الملكة نور الحسين، وتضم في عضويتها عددًا من المسئولين والمهتمين في شئون الثقافة والفنون على المستوى الوطني.

ومن مهام هذه اللجنة وضع السياسة العامة للمهرجان وتوافق على مقترحات إدارة المهرجان واللجنة التنفيذية، وتعمل على إقرارها.

أما اللجنة التنفيذية فتتألف من أعضاء من اللجنة الوطنية العليا وتشرف على الشئون والأعمال اليومية لإدارة المهرجان.

فيما تتألف إدارة المهرجان المفرغة تمامًا له من مدير عام للمهرجان وطاقم من الموظفين يقومون بتنفيذ السياسات والبرامج والخطط التي تضعها أو توافق عليها اللجنـتان العلويان والتنفيذية وتتابع تنفيذها.

إلا أن أبرز ما يميز المهرجان لجان المتطوعين المشكلين من طلبة الجامعات الأردنية وبعض المؤسسات، مثل نقابة الفنانين ووزارتي السياحة والثقافة، وبعض الجمعيات ومنع الخاصة بالمعوقين.

 ويعمل المتطوعون في لجان متعددة منها: اللجنة الاجتماعية التي تشرف على لجنة استقبال الوفود والفنانين ولجنة مرافقة الفرق "والأشرز"، واللجنة المالية التي تشرف على أماكن بيع التذاكر وأبواب المسارح، ولجنة الشعر والنقد حيث يشارك فيها مندوبو بعض المؤسسات الثقافية مثل جمعية النقاد الأردنيين ومؤسسة شومان وأمانة عمان ووزارة الثقافة، بالإضافة إلى لجان فرعية مصغرة تتابع التفاصيل اليومية.

وقد اعتاد المهرجان على مشاركة المؤسسات الرّسميّة كافّة في تقديم الخدمات والتسهيلات سنوياً لإنجاح هذا المهرجان.    

المكان.. الحضارة المنقوشة

وحمل المهرجان اسمه "جرش" من المكان الذي يعرض فيه، حيث تعد المدينة أثرية بكل معنى الكلمة. وهي المدينة التي كانت واحدة من مدن "الديكابوليس" العشر، وهو اتحاد المدن الرومانية الذي يعود للقرن الأول قبل الميلاد في المنطقة الواقعة عند ملتقى حدود الأردن وسورية وفلسطين، حيث أسسها بومبي في 63 ق.م في شمال الأردن لمواجهة قوة الأنباط في الجنوب.

"جرسا" على حد وصف النقوش النبطية، تقع على مسافة ساعة بواسطة السيارة، إذا انطلقت من عمان شمالا، "حيث تبعد أربعين كيلومترا عن العاصمة عمان".

 ويعود بها العلماء إلى العصر اليوناني والعصر الروماني، وهي المدينة الوحيدة من بين مدن الاتحاد العشر التي بقيت آثارها شاهدة على عظمتها السابقة.

وهي واحدة من المدن الأثرية القليلة في العالم التي حافظت على كل معالمها حتى يومنا، فما زالت ساحات المدينة وشوارعها وأعمدتها ومسارحها الأثرية شاهدة على العهود اليونانية والرومانية.

إلا أن علماء الآثار كانوا قد عثروا في داخل هذه الأسوار على بقايا مستوطنات تعود للعصر البرونزي، والعصر الحديدي، ولعهود اليونان والرومان والبيزنطيين والأمويين والعباسيين، وهو ما يشير إلى إقامة الإنسان فيها منذ أكثر من 2500 سنة.

وتقع المدينة في واد أخضر تجري فيه المياه، وتتصدرها البوابة العظيمة ذات الأقواس الثلاث والتي بنيت على شرف الإمبراطور الروماني هدريان عند زيارته لجرش سنة 129 للميلاد.

وتعتبر "جراسا" محج الزائرين الباحثين عن الحضارة المنقوشة على الحجارة العتيقة والأعمدة المنتصبة.   

 هدريان .. الحوريات.. تجول في المدينة

ويمكن للمرء التجول بين هياكل المدينة ومسارحها وساحاتها وحماماتها وشوارعها المبلطة ذات الأعمدة الشامخة المحاطة بالأسوار العالية. إلا أن أبرز المواقع الأثرية في المدينة:

عين القيروان: أهم مصادر المياه للمدينة القديمة، ووجد فيها بقايا لاستيطان من العصر البرونزي المبكر.

المسرح الجنوبي: بني في أواخر القرن الأول الميلادي.

بوابة هدريان: بنيت بمناسبة زيارة هدريان لجرش سنة 130م.

معبد أرتيمس: بني في القرن الثاني الميلادي في الجزء الشمالي من المدينة.

سبيل الحوريات: وهو بناء يضم نوافير للمياه أقيم لحوريات الماء في أواخر القرن (2م).

معبد زيوس: بني فوق مغارة وصخرة تعود للعصر الحديدي، لكن البناء تم في عدة مراحل من القرن الأول ق.م إلى القرن (2م).

البوابة الجنوبية: بنيت في القرن الثاني الميلادي دمرت سنة 268م فترة حروب تدمر.

الهيبدروم: ميدان سباق الخيل أحد الميادين والمسارح العامة.

ساحة الندوة (البلازا): ساحة عامة مبلطة ومحاطة بالأعمدة الأيونية.

كنيسة الأسقف ماريانوس: شيدت في الفترة البيزنطية سنة 570م.

شارع الأعمدة: الشارع الرئيسي في مدينة جرش الرومانية وطوله 800م.

المدرج الشمالي: من أهم مباني الجزء الشمالي من المدينة، وقد انتهى البناء فيه سنة 164-165م.

كنيسة المطران أشعيا: بنيت في الفترة البيزنطية حوالي 559م.

كنيسة يوحنا المعمدان: بنيت سنة 531م وغطيت أرضيتها بالفسيفساء.

كنيسة القديسين كوزموس ودامياس: بنيت تخليداً للأخوين التوءمين اللذين نشآ وعاشا في الولاية العربية واشتهرا بمهارتهما الطبية التي كرساها لعلاج الفقراء والمساكين.   

 جرش المدينة الآن

وجرش الآن تتوسط "5" محافظات تحدها من جميع الجهات، فمن الشمال محافظة أربد، ومن الجنوب محافظة البلقاء ومحافظة الزرقاء، ومن الشرق محافظة المفرق، ومن الغرب محافظة عجلون.

وتبلغ مساحتها كمحافظة 402 كم2، يسكنها 144100 نسمة، أي (2.9%) من سكان المملكة، يتوزعون في الحضر: 67100، وفي الريف: 65400، فيما تبلغ الكثافة السكانية فيها 358، وبحسب ذات الإحصاءات فإنه يوجد في جرش الآن من الذكور 75000، ومن الإناث : 69100.   

 المهرجان مثار جدل

ويدور بين الأوساط الإسلامية والثقافية الأردنية الكثير من اللغط حول المهرجان ذاته من جهة ونجاحه من جهة أخرى.

 ويرى التيار الإسلامي في الأردن بأن المهرجان يأتي متنافيا مع تقاليد المجتمع الأردني ودينه وعقيدته، وأنه يدعم الأفكار والمعتقدات والممارسات الخارجة عن إطار الدين والمتنافية معه.

وتعرب العديد من الشخصيات الإسلامية عن استهجانها من مجرد فكرة تنظيم المهرجان، وخصوصا في هذه الأوقات التي كثر فيها ما تحتاج إليه الأمة العربية والإسلامية إلى الجد والعمل في مقابل التهديدات الخارجية التي تجتاحها من كل حدب وصوب، مشيرين إلى أننا وفي ظل تأكيدات الإدارة الأمريكية على أنها تتحضر في الوقت الحاضر إلى ضرب العراق الشقيق نقوم نحن بتنظيم حفلات ومهرجانات لا تدل إطلاقًا على أن الأمة مهددة أو هي في حالة حرب.

فيما يقول مثقفون وأدباء وإعلاميون أردنيون: إن المهرجان سجل في الأعوام الأخيرة العديد من السقطات أدى إلى إفشاله، وإن هذا ما دفع إدارته إلى استحداث إجراءات من شأنها القفز عن هذا الفشل أو تخطيه.

ويخشى في ظل الضائقة المالية للمواطن الأردني والأجواء السياسية المتوترة في المنطقة أن تضفي سيطرتها على المهرجان من حيث رواده، ومن هنا جاء التفاف الإدارة على هذه الخشية باتخاذ العديد من الإجراءات الوقائية، منها تخفيض أسعار البطاقات، بالإضافة إلى استدعاء فرق وشخصيات فنية جادة من أمثال المغني السوري سميح شقير والمغني المصري محمد منير وفرق فلسطينية أخرى.    

 بالتوازي .. فعاليات هذا العام

ويتزامن إقامة المهرجان مع "مؤتمر الأطفال العرب" حيث سيقام حفل الافتتاح بشكل مشترك على خشبة المسرح الجنوبي بحضور المطربة ماجدة الرومي.

وتنطلق أعمال المؤتمر بتنظيم من مركز الفنون الأدائية التابع لمؤسسة نور الحسين، خلال الفترة ما بين الثالث والعشرين من تموز الحالي إلى التاسع والعشرين منه، بحيث يأتي خلال دورته الثانية والعشرين ساعيًا لتحقيق أهدافه التي تعمل على ترسيخ مفهوم حقيقة انتماء الأطفال المشاركين إلى أمة واحدة ذات ثقافة مشتركة. وصولا إلى تفعيل شعار المؤتمر في هذا العام وهو "حوار الأجيال"..

وتسعى محاور جلسات المؤتمر بحسب إشارة لينا التل مديرة المؤتمر لتحقيق جملة من الأهداف من أبرزها تسليط الضوء على موضوعات الطفل العربي وإبراز واقع الطفولة تناقش عبر 180 شابا وشابة من أربع عشرة دولة تتراوح أعمارهم ما بين 14-17 عاما تصوراتهم في مستقبلهم وتطرح مفهوم الحرية من وجهة نظر الشباب والشابات والبطالة كحالة تجتاح المجتمع العربي.

كما يحتفي المؤتمر بالفنانة ماجدة الرومي سفيرة برنامج الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، حيث ستلتقي ضمن البرنامج المخصص لها بالأطفال العرب من خلال جلسة تتحدث فيها عن دورها كإنسانة عربية، إلى جانب لقاء آخر يجمع المشاركين مع المحامية أسماء خضر أبرز الناشطات في حقوق الأسرة الأردنية تتناول فيه مفهوم حقوق الإنسان.

بالإضافة لمجموعة من الورشات يتضمنها جدول المؤتمر في الرسم والشعر وفنون الرقص والموسيقى والدراما.

ومن المنتظر أن ينتهي الأطفال المشاركون في المؤتمر إلى صياغة مجموعة من التوصيات ترفع إلى جامعة الدول العربية.

أما حفل الافتتاح فسيشهد عرضا مسرحيا بعنوان "ربيع بلادي" من أشعار حيدر محمود وعرار الذي ترويه خشبة المسرح الجنوبي لمدينة جرش الأثرية، ويأتي متزامنا مع افتتاح مهرجان جرش، حيث استمد محور العرض المسرحي من تاريخ جراسيا القديم حكاية يقدمها في قالب موسيقى غنائي راقص.