الغرب والشريعة الإسلامية .. التأثير والتأثر
المنطلق الثالث: كل حضارة نالها جانب من هداية الله
ومن ثم فإن طرفًا من هذه الهداية يظل مؤثرًا بصورة حقيقية في فكر كل أمة، فمهما تنحرف أمة من الأمم عن جادة الهداية، يبقَ طرف منها. وعادة فإن هدايات الله تتشابه بين الأمم، خاصة في جانبي العقيدة والتشريع، فقد يكون من مواطن التشابه بين الحضارات ما كان راجعًا إلى أصل هداية الله وليس إلى جهود البشر. يقول تعـالى: "كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه..." (سورة البقرة، الآية: 213).
ولذا وجب التطامن والتواضع لله تعالى، والتخفف من ادعاء العبقرية الفكرية والتشريعية لأمة ما، فالفضل ظاهر لله تعالى فيما يرسله إلينا من هدايات تترى تأخذ بأيدينا نحو الصواب.
تابع معنا بقية محاور الدراسة:
- لماذا هذا الموضوع: بحث في الأهمية
- المنطلق الأول: عالمية البناء الحضاري
- المنطلق الثاني: الحكمة ضالة المؤمن
- المنطلق الثالث: كل حضارة نالها جانب من هداية الله
- المنطلق الرابع: بين الاستسلام للآخر والتأكيد على الذات
- المنطلق الخامس: حتمية اتصال الحضارات وتلاقحها




















