مدارك: بوابة الثقافة والفكر الإسلامي المعاصر "إصدار تجريبي"
أرسل لصديق ||

هل يكفّر "سيد قطب" مسلمي اليوم؟

ليس هناك مجتمع إسلامي ذو كيان قائم!

غلاف كتاب 'في ظلال القرآن'
غلاف كتاب "في ظلال القرآن"
وفي تفسيره لآية: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول...} الآية.. من سورة الأنفال، وإشارته إلى ما روي فيها من خلافات حول توزيع الخمس الذي يبقى بعد أخذ المقاتلين أربعة أخماسهم، وما ورد فيه من أقوال، يقول رحمه الله:

"ونحن -على طريقتنا في هذه الظلال- لا ندخل في هذه التفريعات الفقهية التي يحسن أن تطلب في مباحثها.. هذا بصفة عامة.. وبصفة خاصة فإن موضوع الغنائم بجملته ليس واقعا إسلاميا يواجهنا اليوم أصلا.. فنحن اليوم لسنا أمام قضية واقعة، لسنا أمام دولة مسلمة وإمامة مسلمة وأمة مسلمة تجاهد في سبيل الله، ثم تقع لها غنائم تحتاج إلى التصرف فيها! لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين إلى البشرية أول مرة؛ ورجع الناس إلى الجاهلية التي كانوا عليها، فأشركوا مع الله أربابا أخرى تصرف حياتهم بشرائعها البشرية!

ولقد عاد هذا الدين أدراجه ليدعو الناس من جديد إلى الدخول فيه.. إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.. إلى إفراد الله سبحانه بالألوهية والحاكمية والسلطان. والتلقي في هذا الشأن عن رسول الله وحده! وإلى التجمع تحت قيادة مسلمة تعمل لإعادة إنشاء هذا الدين في حياة البشر، والتوجه بالولاء كله لهذا التجمع ولقيادته المسلمة، ونزع هذا الولاء من المجتمعات الجاهلية وقيادتها جميعا.

هذه هي القضية الحية الواقعية التي تواجه اليوم هذا الدين؛ وليس هناك -في البدء- قضية أخرى سواها.. ليس هناك قضية جهاد! بل ليس هناك قضية تنظيمية واحدة، لا في العلاقات الداخلية ولا في العلاقات الخارجية؛ وذلك لسبب بسيط هو أنه ليس هناك مجتمع إسلامي ذو كيان قائم مستقل، يحتاج إلى الأحكام التي تضبط العلاقات فيه والعلاقات بينه وبين غيره من المجتمعات الأخرى!!

والمنهج الإسلامي منهج واقعي، لا يشتغل بقضايا ليست قائمة بالفعل؛ ومن ثم لا يشتغل أصلا بأحكام تتعلق بهذه القضايا التي لا وجود لها من ناحية الواقع!.. إنه منهج أكثر جدية وواقعية من أن يشتغل بالأحكام! هذا ليس منهج هذا الدين. هذا منهج الفارغين الذين ينفقون أوقات الفراغ في البحوث النظرية وفي الأحكام الفقهية؛ حيث لا مقابل لها من الواقع أصلا! بدلا من أن ينفقوا هذه الجهود في إعادة إنشاء المجتمع المسلم وفق المنهج الحركي الواقعي لهذا الدين نفسه: دعوة إلى لا إله وأن محمدا رسول الله؛ ينشأ عنها دخول فئة في هذا الدين من جديد -كما دخل فيه الناس أول مرة- كما ينشأ عن هذا الدخول في الدين تجمع حركي ذو قيادة مسلمة وذو ولاء خاص به وذو كينونة مستقلة عن المجتمعات الجاهلية.. ثم يفتح الله بينه وبين قومه بالحق.. ثم يحتاج حينئذ -وحينئذ فقط- إلى الأحكام التي تنظم علاقاته فيما بينه؛ كما يحتاج إلى الأحكام التي تنظم علاقاته مع غيره.. وحينئذ -وحينئذ فقط- يجتهد المجتهدون فيه لاستنباط الأحكام التي تواجه قضاياه الواقعية في الداخل وفي الخارج، وحينئذ -وحينئذ فقط- تكون لهذا الاجتهاد قيمته؛ لأنه تكون لهذا الاجتهاد جديته وواقعيته!

من أجل هذا الإدراك لجدية المنهج الحي الواقعي الحركي لهذا الدين لا ندخل في تلك التفصيلات الفقهية الخاصة بالأنفال والغنائم؛ حتى يحين وقتها عندما يشاء الله؛ وينشأ المجتمع الإسلامي، ويواجه حالة جهاد فعلي، تنشأ عنه غنائم تحتاج إلى أحكام!".[1]

وأود أن أقول للأستاذ سيد هنا: إن الحاكمية التي يلح عليها ويستدل عليها بآيات القرآن تعني أمرين: الحاكمية الكونية، والحاكمية الشرعية. فمن أقر بالحاكمية الكونية القدرية فقد أقر بالحاكمية، ولم يعطل اللفظ عن معناه؛ بمعنى أنه لا يتصرف في الكون كله إلا الله، إذا قضى أمرا فإنما يقول له: كن فيكون، على أن المرء قد يقر بحاكمية الله الأمرية التشريعية وبنصه ولا ينفذ أحكامه.

نقطة البدء -كأول عهد الإسلام- إيجادُ "مسلمين"!

وفي تعقيباته على تفسير آية الجزية من سورة التوبة، يقول رحمه الله:

ولا نحب أن نستطرد هنا إلى الخلافات الفقهية حول من تؤخذ منهم الجزية ومن لا تؤخذ منهم. ولا عن مقادير هذه الجزية. ولا عن طرق ربطها ومواضع هذا الربط.. ذلك أن هذه القضية برمتها ليست معروضة علينا اليوم، كما كانت معروضة على عهود الفقهاء الذين أفتوا فيها واجتهدوا رأيهم في وقتها.

إنها قضية تعتبر اليوم "تاريخية" وليست "واقعية".. إن المسلمين اليوم لا يجاهدون!.. ذلك أن المسلمين اليوم لا يوجدون!.. إن قضية "وجود" الإسلام ووجود المسلمين هي التي تحتاج اليوم إلى علاج!

والمنهج الإسلامي -كما قلنا مرارا- منهج واقعي جاد؛ يأبى أن يناقش القضايا المعلقة في الفضاء، ويرفض أن يتحول إلى مباحث فقهية لا تطبق في عالم الواقع  -لأن الواقع لا يضم مجتمعا مسلما تحكمه شريعة الله، ويصرّف حياته الفقه الإسلامي- ويحتقر الذين يشغلون أنفسهم ويشغلون الناس بمثل هذه المباحث في أقضية لا وجود لها بالفعل؛ ويسميهم "الأرأيتيين" الذين يقولون: "أرأيت لو أن كذا وقع فما هو الحكم؟".

إن نقطة البدء الآن هي نقطة البدء في أول عهد الناس برسالة الإسلام.. أن يوجد في بقعة من الأرض ناس يدينون دين الحق؛ فيشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله.. ومن ثم يدينون لله وحده بالحاكمية والسلطان والتشريع؛ ويطبقون هذا في واقع الحياة.. ثم يحاولون أن ينطلقوا في الأرض بهذا الإعلان العام لتحرير الإنسان.. ويومئذ -ويومئذ فقط- سيكون هناك مجال لتطبيق النصوص القرآنية والأحكام الإسلامية في مجال العلاقات بين المجتمع المسلم وغيره من المجتمعات.. ويومئذ -ويومئذ فقط- يجوز الدخول في تلك المباحث الفقهية، والاشتغال بصياغة الأحكام، والتقنين للحالات الواقعة التي يواجهها الإسلام بالفعل، لا في علم النظريات!

وإذا كنا قد تعرضنا لتفسير هذه الآية -من ناحية الأصل والمبدأ- فإنما فعلنا هذا لأنها تتعلق بمسألة اعتقادية، وترتبط بطبيعة المنهج الإسلامي. وعند هذا الحد نقف؛ فلا نتطرق وراءه إلى المباحث الفقهية الفرعية احتراما لجدية المنهج الإسلامي وواقعيته وترفعه على هذا الهزال"[2].

وقد ناقشنا الشهيد رحمه الله مناقشة مفصلة حول هذه النقطة حينما عرضنا لرأيه في "إحياء الفقه الإسلامي"، وتجديد الاجتهاد ومدى جديته وجدواه، وبينا انفراده رحمه الله -أو قل شذوذه- عن سائر علماء الأمة بهذا الرأي الذي يتبنى فيه جانب الغلو والتعسير على الأمة، ولكنه لا يرى الأمة موجودة، حتى تستحق منه التيسير لا التعسير، وأنصح قارئي أن يراجع هذه المناقشة في كتابي "الاجتهاد في الشريعة الإسلامية" أو كتابي "الاجتهاد المعاصر بين الانضباط والانفراط".

الدين الحق.. وشرك "المسلمين"!

وفي تفسير قوله تعالى في سورة التوبة: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيحَ بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} نقل ما رواه أحمد والترمذي وابن جرير عن عدي بن حاتم (وكان قد تنصر في الجاهلية) لما سمع الآية من النبي صلى الله عليه وسلم يتلوها، قال: يا رسول الله! إنهم لم يعبدوهم! قال: "بلى إنهم حرموا عليهم الحلال، وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم...".

والحديث -وإن بلغ درجة الصحة- قد اعتمده المفسرون، وقبله العلماء في الجملة، ونقلوه بعضهم عن بعض.

وقد كان هذا الحديث عمدة وركيزة أساسية عند الشهيد، وبنى عليه ما بنى، وهو من ناحية سنده كما ترى، قال في الظلال:

"ومن النص القرآني الواضح الدلالة، ومن تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو فصل الخطاب- ثم من مفهومات المفسرين الأوائل والمتأخرين تخلص لنا حقائق في العقائد والدين ذات أهمية، نشير إليها هنا بغاية الاختصار:

- أن العبادة هي الاتباع في الشرائع، بنص القرآن وتفسير الرسول.. فاليهود والنصارى لم يتخذوا الأحبار والرهبان أربابا، بمعنى الاعتقاد بألوهيتهم، أو تقديم الشعائر التعبدية إليهم.. ومع هذا حكم الله سبحانه عليهم بالشرك في هذه الآية، وبالكفر في آية تالية في السياق؛ لمجرد أنهم تلقوا منهم الشرائع فأطاعوها واتبعوها..

- أن النص القرآني يسوي في الوصف بالشرك واتخاذ الأرباب من دون الله بين اليهود الذين قبلوا التشريع من أحبارهم وأطاعوه واتبعوه، والنصارى الذين قالوا بألوهية المسيح اعتقادا، وقدموا إليه الشعائر في العبادة. فهذه كتلك سواء في اعتبار فاعلها مشركا بالله، الشرك الذي يخرجه من عداد المؤمنين ويدخله في عداد الكافرين..

- أن الشرك بالله يتحقق بمجرد إعطاء حق التشريع لغير الله من عباده؛ ولو لم يصحبه شرك في الاعتقاد بألوهيته؛ ولا تقديم الشعائر التعبدية له.. كما هو واضح من الفقرة السابقة.. ولكنا إنما نزيدها هنا بيانا!

وهذه الحقائق وإن كان المقصود الأول بها في السياق هو مواجهة الملابسات التي كانت قائمة في المجتمع المسلم يومذاك من التردد والتهيب للمعركة مع الروم، وجلاء شبهة أنهم مؤمنون بالله لأنهم أهل كتاب.. هي كذلك حقائق مطلقة تفيدنا في تقرير "حقيقة الدين" عامة..

إن دين الحق الذي لا يقبل الله من الناس كلهم دينا غيره هو "الإسلام".. والإسلام لا يقوم إلا باتباع الله وحده في الشريعة -بعد الاعتقاد بألوهيته وحده وتقديم الشعائر التعبدية له وحده- فإذا اتبع الناس شريعة غير شريعة الله صح فيهم ما صح في اليهود والنصارى من أنهم مشركون لا يؤمنون بالله -مهما كانت دعواهم في لإيمان- لأن هذا الوصف يلحقهم بمجرد اتباعهم لتشريع العباد لهم من دون الله، بغير إنكار منهم يثبت منه أنهم لا يتبعون إلا عن إكراه واقع بهم، لا طاقة لهم بدفعه، وأنهم لا يقرون هذا الافتئات على الله..

إن مصطلح "الدين" قد انحسر في نفوس الناس اليوم، حتى باتوا يحسبونه عقيدة في الضمير، وشعائر تعبدية تقام! وهذا ما كان عليه اليهود الذين يقرر هذا النص المحكم، ويقرر تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم لم يكونوا يؤمنون بالله، وأنهم أشركوا به، وأنهم خالفوا عن أمره بألا يعبدوا إلا إلها واحدا، وأنهم اتخذوا أحبارهم أربابا من دون الله.

إن المعنى الأول للدين هو الدينونة (أي الخضوع والاستسلام والاتباع)، وهذا يتجلى في اتباع الشرائع كما يتجلى في تقديم الشعائر. والأمر جد لا يقبل هذا التميع في اعتبار من يتبعون شرائع غير الله -دون إنكار منهم يثبتون به عدم الرضا عن الافتئات على سلطان الله- مؤمنين بالله، مسلمين لمجرد أنهم يعتقدون بألوهية الله سبحانه ويقدمون له وحده الشعائر.. وهذا التميع هو أخطر ما يعانيه هذا الدين في هذه الحقبة من التاريخ، وهو أفتك الأسلحة التي يحارب بها أعداؤه؛ الذين يحرصون على تثبيت لافتة "الإسلام" على أوضاع، وعلى أشخاص، يقرر الله سبحانه في أمثالهم أنهم مشركون لا يدينون دين الحق، وأنهم يتخذون أربابا من دون الله..

وإذا كان أعداء هذا الدين يحرصون على تثبيت لافتة الإسلام على تلك الأوضاع وهؤلاء الأشخاص؛ فواجب حماة هذا الدين أن ينزعوا هذه اللافتات الخادعة؛ وأن يكشفوا ما تحتها من شرك وكفر واتخاذ أرباب من دون الله.. {وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا سبحانه عما يشركون}..."[3].

إن سيد قطب أديب من كبار أدباء العربية، وله قدرة هائلة على التعبير عن الفكرة الواحدة بصيغ متعددة وأساليب شتى؛ فلا عجب أن نرى "الظلال" حافلا بفكرته المحورية عن انقطاع الإسلام من الأرض، وغياب أمته من الوجود، رغم وجود مئات الملايين الذين ينسبون إلى الإسلام، ويزعمون أنهم مسلمون!

تعرية الجاهلية وتكفير "المسلمين".. لبعث الإسلام!

وبعد حديث عن اللافتات التي تحمل عنوان الإسلام، لتوضع على المجتمعات والدول والأوضاع والمؤسسات يحذر الشهيد -رحمه الله- من الانخداع بهذه العناوين الكاذبة والمضللة فيقول في "الظلال":

"والسذج ممن يدعون أنفسهم مسلمين يخدعون في هذه اللافتة.. ومن هؤلاء السذج كثير من الدعاة إلى الإسلام في الأرض! فيتحرجون من إنزالها عن الجاهلية القائمة تحتها، ويتحرجون من وصف هذه الأوضاع بصفتها الحقيقية التي تحجبها هذه اللافتة الخادعة.. صفة الشرك والكفر والصريحة.. ويتحرجون من وصف الناس الراضين بهذه الأوضاع بصفتهم الحقيقية كذلك! وكل هذا يحول دون الانطلاق الحقيقي الكامل لمواجهة هذه الجاهلية مواجهة صريحة؛ لا تحرج فيها ولا تأثم من وصفها بصفتها الحقيقية الواقعة!

بذلك تقوم تلك اللافتة بعملية تخدير خطرة لحركات البعث الإسلامي؛ كما تقوم حاجزا دون الوعي الحقيقي، ودون الانطلاق الحقيقي لمواجهة جاهلية القرن العشرين التي تتصدى لسحق الجذور الباقية لهذا الدين[4].

هؤلاء السذج -من الدعاة إلى الإسلام- أخطر في نظري على حركات البعث الإسلامي من أعداء هذا الدين الواعين، الذين يرفعون لافتة الإسلام على الأوضاع والحركات والاتجاهات والأفكار والقيم والتقاليد التي يقيمونها ويكفلونها لتسحق لهم هذا الدين!

إن هذا الدين يغلب دائما عندما يصل الوعي بحقيقته وحقيقة الجاهلية إلى درجة معينة في نفوس العصبة المؤمنة -في أي زمان وفي أي مكان- والخطر الحقيقي على هذا الدين ليس كامنا في أن يكون له أعداء أقوياء واعون مدربون؛ بقدر ما يكون في أن يكون له أصدقاء سذج مخدوعون، يتحرجون في غير تحرج؛ ويقبلون أن يتترس أعداؤهم بلافتة خادعة من الإسلام؛ بينما هم يرمون الإسلام من وراء هذه اللافتة الخادعة!

إن الواجب الأول للدعاة إلى هذا الدين في الأرض أن ينزلوا تلك اللافتات الخادعة المرفوعة على الأوضاع الجاهلية، والتي تحمي هذه الأوضاع المقامة لسحق جذور هذا الدين في الأرض جميعا! وإن نقطة البدء في أية حركة إسلامية هي: تعرية الجاهلية من ردائها الزائف، وإظهارها على حقيقتها.. شركا وكفرا.. ووصف الناس بالوصف الذي يمثل واقعهم؛ كيما تواجههم الحركة الإسلامية بالطلاقة الكاملة.. بل كيما ينتبه هؤلاء الناس أنفسهم إلى حقيقة ما انتهى إليه حالهم، وهي الحقيقة التي انتهى إليها حال أهل الكتاب كما يقررها الحكيم الخبير"[5].

تابع في نفس الملف:

شارك في ساحة الحوار حول:


رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

[1] في ظلال القرآن ج10 ص10، 11 – طبعة الحلبي الثانية.

[2] في ظلال القرآن ج10 ص190، 191 طبعة عيسى البابي الحلبي الثانية.

[3] الظلال ج10/203- 205.

[4] راجع كتاب: "جاهلية القرن العشرين" لمحمد قطب.

[5] من "ظلال القرآن" ج10/214، 215 طبعة الحلبي الثانية.