هل يكفّر "سيد قطب" مسلمي اليوم؟ *
وقد قسمنا نصوص قطب التي جمعها الشيخ القرضاوي إلى ثلاثة محاور مع بعض التجوّز؛ نظرًا لعبارات "قطب" الأدبية المسترسلة، وتكراره لفكرته في أكثر من موضع وفي أكثر من كتاب. المحاور هي: أولوية تمييز المؤمنين من المجرمين عند سيد، وغياب المجتمع الإسلامي وألوية إيجاد "مسلمين"!، وجاهلية المجتمع وضرورة الجهر بتوقف "وجود" الإسلام!
تتضمن هذه المحاور الثلاثة -على مرونتها- عددًا من الجزئيات؛ ففي كتابه "ظلال القرآن" يعتبر سيد أن تمييز المؤمنين من المجرمين أُولى المهام، ومن ثمّ فهو يشرح مفهوم شهادة التوحيد في الإسلام (بل عنده!) ويؤكد على أن تكفير المسلمين إنْ هو إلا جَهْر بكلمة الفصل، ومع القول بجاهلية المجتمع الإسلامي اليوم يتوجب -عند قطب- مفاصَلة "العصبة المسلمة" -كما يسميها ووفق شرحه هو- للجاهلية من حولها، معتبرًا مسلمي اليوم كمشركي الجاهلية!
إن قطب ينكر وجود مجتمع إسلامي ذي كيان قائم اليوم.. ومن ثمّ يرى أن نقطة البدء -كأول عهد الإسلام- إيجادُ "مسلمين"! شارحًا معنى الدين الحق ومظاهر شرك المسلمين ومساواتهم لأهل الكتاب! مؤكدًا على ضرورة تعرية الجاهلية وتكفير المسلمين.. لبعث الإسلام؛ إذ إن رفع لافتة "مسلم" مع عدم وجود إسلام حقيقي هو تخدير للبعث الإسلامي كما يرى!
ويكرر قطب التأكيد على جاهلية المجتمع شارحًا منهج الإسلام (بل رؤيته هو!) في مواجهته، ومكررًا التأكيد على أن الجهر بتوقف "وجود" الإسلام اليوم هو ضرورة!
اقرأ في هذا الملف:
- مقدمة
- تمييز المؤمنين من المجرمين.. أُولى المهام!
- ليس هناك مجتمع إسلامي ذو كيان قائم!
- "المجتمع الجاهلي" ومنهج "قطب" في مواجهته!
شارك في ساحة الحوار حول:
* كلمة المحرر.





















