سيد قطب.. والتكفير والعنف
شهادة زينب الغزالي وعبد الحليم خفاجي
أجرت مجلة المجتمع الكويتية عام 1402هـ - 1982م[1] مقابلة مع المجاهدة زينب الغزالي، وطرحت عليها في المقابلة هذا السؤال: هل حقًّا أن الفكر الذي كان يتبناه سيد قطب ويُدرِّسُه للإخوان، هو تكفيرُ أفراد المجتمع؟
أجابت زينب الغزالي على ذلك فقالت: هذا وهم، توهَّمهُ بعض تلاميذ الشهيد سيد.. لقد جلستُ مع سيد في منزلي عندما سمعت بتلك الشائعة. وقلت له: إن منزلتي عند "السيدات المسلمات" تجعلهن يحترمنني احترامًا عظيمًا، ولكنَّهن مستعدات أن ينسفن كل هذا الاحترام إذا علموا أنني أقولُ عنهن -أو عن أحدٍ من أقاربهن- إنهن كفار!.
واستغربَ نفسُه هذا القول! وبيَّن أن هذا فهم خاطئ لما كتبه.. وبيَّن أنه سيوضِّحُ هذا في الجزء الثاني من "المعالم".
ويروي الأخ عبد الحليم خفاجي في كتابه "عندما غابت الشمس" [2] أن فكرة التكفير نبَتت في السجون، من قِبَل بعض الشباب، وأنهم ادَّعوا نسبتها لسيد قطب، وزعموا أنه يقول بها، وهذا في حياته، فتبرأ من ذلك!
قال خفاجي: "وحمَّلنا الأخ إبراهيم الطناني المرحَّل إلى سجن طرة للعلاج رسائل للأستاذ سيد قطب، بتفاصيل تفكير وسلوك هؤلاء الإخوة.
فأرسل منكرًا عليهم ذلك، وقال عنهم: لقد فهموني خطأً!
وقال سيد قطب أيضًا: "لقد وضعتُ حملي على حصانٍ أعرج!!".
تابع في الملف:
- مقدمة الملف
مقالات:
- سيد قطب.. وجماعات العنف
- دفاع عن قطب أمام محكمة الإخوان
- سيد قطب في الميزان
- متى تعود الجماعة عن التبرير الاعتذاري للقطبية؟
شهادات:
- شهادة سيد قطب نفسه
- شهادة المرشد العام عمر التلمساني
- شهادة زينب الغزالي وعبد الحليم خفاجي
- شهادة "سيد نزيلي" من قيادات تنظيم 65
- شهادة "أحمد عبد المجيد" من تنظيم 65
- شهادات حول "قطب والتكفير"
[1] مجلة المجتمع، عدد 565، 12 جمادى الآخرة 1402هـ ص21. عن صلاح عبد الفتاح الخالدي، سيد قطب، أعلام المسلمين، دمشق، دار القلم، ط1، 2000م، ص482
[2] عندما غابت الشمس، ص446-447 عن المرجع السابق، ص483





















