مدارك: بوابة الثقافة والفكر الإسلامي المعاصر "إصدار تجريبي"
أرسل لصديق ||

دراسة علمية تؤكد:

جرائم وعنف بدلاً من المودة والرحمة

منى درويش / 01-06-2000

أكدت أحدث دراسة علمية أن آدم هو المتهم الأول والأخير في قتل حواء، والقاتل هو الزوج أو الأب أو الابن أو الصديق. ويشكل الأزواج ربع الجناة تقريبًا، يليهم الأصدقاء والمعارف بنسبة 16% والأخ في المرتبة الثالثة بنسبة 12%، وأخيرًا الأب أو الابن بنسبة 5.5%، بينما يكون الجاني مجهولاً في بقية الحالات.

الدراسة قامت بها الدكتورة نادية قطب -أستاذة ورئيسة قسم الطب الشرعي بكلية طب القصر العيني جامعة القاهرة- من واقع سجلات المشرحة العامة بالقاهرة عن حالات العنف الشديد الذي أدى إلى الوفاة، والتي أكدت أن عدد السيدات اللاتي قتلن عمدًا خلال عام واحد بلغ 1217 سيدة من مختلف أنحاء القاهرة.

وأظهرت نتائج الدراسة أن هناك موسمين للقتل في العام يزداد فيهما عدد الضحايا، حيث لوحظ أن أكبر نسبة من الوفيات حدثت خلال شهري يونيو وديسمبر (بداية الصيف وبداية الشتاء) وهو ما اعتمدت عليه الدراسة للتدليل على علاقة العنف بتغير الفصول ودرجات الحرارة، كما وجدت الدراسة أن أغلب الضحايا كن في العقد الثالث والرابع من العمر، وهي سن الحيوية والنشاط الإنجابي لدى المرأة، كما أن المرأة الحامل تكون أكثر عرضة للعنف.

وعن نوعية الأدوات المستخدمة في الجريمة وأدت إلى الوفاة وجدت الدراسة أن معظم الحالات قتلت بطريقة العنف المركب، أي أن القتل باستخدام أكثر من .

ورغم خطورة النتائج التي توصلت إليها الدراسة فإن الوضع الحقيقي أخطر بكثير، فالدراسة استبعدت جميع الحالات التي تقل أعمار أصحابها عن 15 عامًا، وكذلك حالات الانتحار والسقوط من الأماكن العالية، وكل الحالات التي لا يقصد بها شبهة جنائية أو تعمد مثل: انفجار أنابيب البوتاجاز والاختناق وغيرهما، واستبعدت أيضا حالات العنف الذي لا يؤدي إلى الوفاة، والحالات التي تعالج ولا تُدْرَج أو يتم التصالح فيها، وعدد الوفيات الذي توصل إليه البحث يمثل واحدًا في المائة فقط من العنف الفعلي الذي تتعرض له المرأة يوميًا ولا تستطيع أن تثبته.


صحفية مصرية