عقوبات الحدود.. بين التعليق والتطبيق
أحمد الراوي: نداء عقيم
ورفض الراوي تبرير رمضان لنشر دعوته بأن الهدف منها هو الرد على حملات التشويه ضد الإسلام، وقال الراوي: "نحن نعيش في الغرب منذ سنوات، وطفنا البلاد الغربية جميعها وحملات التشكيك في الإسلام ومحاولات تشويهه مستمرة منذ زمن، ولن توقفها مثل هذه الدعوة، بل ربما كانت سببا ومبررا جديدا للطعن في الإسلام ومواصلة الحملة ضده".
ويعتبر الراوي أن "هذه تقليعة جديدة تأتي بعد تقليعة (إمامة المرأة للرجال) التي أثيرت في أمريكا، وتقليعة تخصيص (مسجد خاص للنساء) في هولندا، وها هي تقليعة (الدعوة إلى تعليق الحدود) تندلع من سويسرا"، معتبرا أن "طرح الموضوع في هذه الصورة هو طرح غير سليم ولا يحقق خيرا للإسلام والمسلمين، فضلا عن أنه يثير اللغط وينشر الخلاف، إنها دعوة تضر الإسلام ولا تنفعه، وتسيء إليه".
وتساءل الراوي متعجبا: "أين هي هذه الحدود؟ وأين تطبق؟"، ويجيب على نفسه قائلا: "إنها غير موجودة وغير مطبقة أصلا في كل البلاد الإسلامية حتى السعودية التي تعلن تطبيق الشريعة هناك ملاحظات على التطبيق، وهذه دعوة من شأنها أن تثير فتنة نحن في غنى عنها، وكان أولى بطارق رمضان أن يراجع المجامع الفقهية المعتبرة قبل أن ينشر مثل هذه الدعوة، فهي مما يثير اللبس واللغط".
واختتم الراوي تعليقه قائلا: "أنا أكبر رمضان وأحترمه كداعية وكمفكر، وأربأ به أن ينزلق في مثل هذه المزالق، وعليه ألا يقحم نفسه في مثل هذه القضايا، التي أقل ما يقال عنها إنها تحتاج إلى فقهاء ومجامع فقهية لتدرسها قبل أن تنطق فيها بكلمة واحدة، وهذا ما كنا نرجوه منه قبل أن يثيرها ويطيرها عبر وسائل الإعلام التي لن تتوانى من أن تصنع منها قنبلة توجه إلى صدر المسلمين"، واصفا هذا النداء بأنه "نداء عقيم"، داعيا طارق رمضان "إلى التراجع عنه فهو لا ينفع، ولا يخدم الأمة".
اقرأ في الملف:
مقالات في المنهج:
- حقائق.. حول تطبيق الشريعة والحدود
- الخطاب الفقهي حول الحدود.. ومتغيراته
- حدود النظر في الأحكام الشرعية
تعليقات على مقال طارق رمضان:
- طارق البشري: دعوة بلا أساس
- الشنقيطي: النداء ما له وما عليه
- د. طه العلواني: افتئات غير مقبول
- أحمد الراوي: نداء عقيم
- د. صلاح سلطان: لا بد من التريث
ردود طارق رمضان:




















