دور العلماء في الواقع المعاصر (ملف)
أسس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قبل عامين فقط، في مؤتمر علمائي حاشد بمدينة لندن، بعد أن وجد منظمو المؤتمر صعوبة في عقده بإحدى العواصم العربية أو الإسلامية؛ وانتخب المؤتمر الشيخ القرضاوي رئيسا له. كان الهدف الرئيسي من تأسيس الاتحاد أن يصبح إطارًا واسعًا للعلماء، الذين لم تعد هناك من وسيلة للقائهم واجتماعهم وإعرابهم عن موقف جماعي من قضايا المسلمين والعالم.
وفي هذا الملف نحاول تسليط الضوء على هذا الاتحاد بوصفه مؤسسة ناشئة تحمل من الأهداف والغايات ما يمثل تطلعًا مهمًّا لاستعادة دور العالم في الواقع المعاصر، باستلهام التاريخ الإسلامي الذي كان يشكل فيه العلماء دورًا فاعلاً في القضايا والأحداث، والمرجعية أيضًا، وهاهنا نعتبر هذا الاتحاد ممثلاً لفكرة المؤسسة العلمية التي تطمح لذلك الدور، ومن ثم يعالج الملف مسألة دور العالم، والأسباب التي أدت إلى تهميشه، ثم يحلل فكرة بناء مؤسسة علمائية الآن، ويطرح عددًا من الأفكار والمحاذير لترشيد عمل هذا الاتحاد، وأثناء ذلك تتم معالجة قضايا عدة من مثل مسألة المرجعية وما يكتنفها من تساؤلات وما يعترضها من إشكالات، وكيف يمكن لهذا الاتحاد أن يكون إطارًا فاعلاً، وكيف يمكن استيعاب الطبيعة المتغيرة للعلماء في هذا العصر ضمن هذه المؤسسة؟ ويلقي أضواء على ممارسة الاتحاد الحالية، ونشاطاته ووعيه لدوره ووظيفته، وكذلك يحاول أن يستشرف مستقبل هذا الاتحاد.
|
|
|
|
|
|
|
لقد تخلّق الاتحاد كإطار حقيقي وواقعي بعد أن كان فكرة راودت رئيسه وبعض الحريصين، إلا أن ترشيد هذا الإطار ليكون فاعلاً والحفاظ عليه: أمر بالغ الصعوبة؛ لأنه سيواجه تحديات عديدة، تبدأ من امتحان تمثيله لعموم العلماء، ومصداقيته لدى الناس، وشكل علاقته بالأنظمة القائمة...
|
|
يعكس اتحاد علماء المسلمين تحركا للحفاظ على ما تبقى من دور وموقع للعلماء المسلمين، بل ويمكن ملاحظة طموح لدفع الآثار السلبية لحركة التحديث ولو قليلا إلى الخلف، واستعادة بعض من النفوذ والقوة والتأثير الذي خسره العلماء خلال القرن ونصف القرن الماضيين...
|
|
|
|
|
|
|
|
هذه طموحات وآمال... ومحاذير أيضاً، أضعها بين يدي السادة العلماء والمهتمين بالأمر، لينظروا فيها، ولينبجس من حولها نقاش وحوار يرشدان الخطو ويحثّان المسير بإذن الله تعالى...
|
|
|