مدارك: بوابة الثقافة والفكر الإسلامي المعاصر "إصدار تجريبي"
أرسل لصديق ||

من معالم النظرية السياسية الإسلامية (4)

الدولة الحارسة.. والمسئولية الحضارية

بقلم - د. رفيق حبيب / 05-11-2009

د. رفيق حبيب
د. رفيق حبيب
من أهم الأسس التي تحدد طبيعة النظام السياسي، تلك المتعلقة بما تقوم به الدولة من وظائف وأدوار، وما يقع عليها من واجبات ومسئوليات.

وتعريف دور الدولة يميز بين المذاهب السياسية المختلفة، بصورة تبرز –في تصوري- طبيعة النظام السياسي. وغالب النظم السياسية القائمة في البلاد العربية والإسلامية، استمدت نموذج الدولة من النموذج السياسي الغربي، سواء في مذهبه الليبرالي أو مذهبه الاشتراكي أو الشيوعي، وذلك منذ بداية حركات التحرر الوطني في منتصف القرن العشرين. ولكن غالب الدول العربية والإسلامية، لم تطبق النموذج المستورد من الغرب طبقا لمعاييره وقواعده، بل تم التطبيق جزئيا أو كان تطبيقا مشوها.

 طالع أيضا:
* النظام والوكالة السياسية (1)
*اشكالية العلاقة بين الأمة والدولة(2)
*العدل وشرعية النظام السياسي(3)

كما أن غالب التجربة السياسية في البلاد العربية والإسلامية، قد منيت بالفشل، الذي أدى في النهاية لتحول الدولة إلى دولة فاشلة، أكثر من كونها ليبرالية أو اشتراكية. ولكن مفهوم الدولة في التصور الغربي تسرب إلى الفكر السياسي الشائع لدى النخب، بصورة أدت لغلبة تصور عن الدولة يحاكي النموذج الغربي. مما نتج عنه في النهاية، غيابا نسبيا للملامح المميزة لدور الدولة في النظرية السياسية الإسلامية.

كما أن النظر لدور الدولة في الرؤية الإسلامية من خلال التجارب الماضية للدولة الإسلامية، يظهر قدرا كبيرا من الاختلاف بين الظروف التي أحاطت بتلك الدولة والظروف الراهنة.

نتج عن ذلك، تصور يرى الدولة في المشروع الإسلامي بصورة تحاكي الماضي، بغض النظر عن الفروق الموضوعية الناتجة من تغير الزمن والأحوال، وتصور آخر يرى الدولة بنفس الصورة السائدة في عالم اليوم، وكأن تلك الصورة السائدة ترتبط بظروف العصر، أكثر من كونها مرتبطة بالنموذج السياسي الغربي. وكأن الدولة القومية القطرية، تمثل احتياجا عصريا، وليست نتاجا للفكر السياسي الغربي، والقائم على المرجعية الحضارية الغربية.

وفي تصورنا، أن الدولة القومية القطرية تمثل نموذجا يخص التصور السياسي الغربي، ونتج من مرجعية الغرب الحضارية. ولذا فإن دور الدولة في التصور السياسي الإسلامي سوف يختلف بصورة فارقة عن نموذج الدولة القومية القطرية، وفي نفس الوقت سوف يختلف عن حالة الدولة الإسلامية في الماضي، والتي انقطع وجودها منذ سقوط الخلافة العثمانية.

واختلاف الزمن يؤدي إلى تغير في شكل المؤسسات والإجراءات والوسائل والتنظيمات وغيرها، ولكن الزمن لا يغير في واجبات الدولة ومسئولياتها.

نقصد من هذا، أن أسلوب الدولة للقيام بواجبها يتغير، ولكن الواجب نفسه لا يتغير، لأنه تعبير عن القيم السياسية الحاكمة لنموذج الدولة.

الدولة القابضة

مع شيوع نموذج الدولة القومية القطرية، المستمد من التجربة الغربية، ساد الاعتقاد بضرورة أن تكون الدولة المعاصرة شاملة في الأدوار التي تقوم بها.

والدولة الشاملة أو القابضة، هي الدولة التي تقوم بكل الأدوار المركزية والأساسية، كما أنها الدولة التي تقوم بدور في كل جانب من جوانب الحياة.

وتواجد الدولة كسلطة في مختلف جوانب الحياة، يؤدي إلى توسع تأثير الدولة على المجتمع وعلى الفرد، بصورة تجعلها المؤثر الأول على كل الأوضاع الحياتية، وفي ذلك الأوضاع الاجتماعية وحتى الأسرية.
 
هذا التوسع في دور الدولة له أكثر من جانب, فهناك جانب يعكس طبيعة التطور المؤسسي والظروف المعاصرة، مثل ما حدث من تطور في مجال وثائق إثبات الهوية، وما أدى له ذلك من تعقد الكثير من الإجراءات، والتي ربطت بين الفرد والدولة، وجعلت الفرد يحتاج لتوثيق هويته وما يلحق بها من تغير لدى الدولة، وهذا ما يعتبر جزءا من التطور المؤسسي المعبر عن العصر.
 
ولكن هناك توسع آخر نلاحظه، مثلا في قيام الدولة بدور الحكم والمراقب للعلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة، ومما يجعلها مسئولة عن مسار تلك العلاقات، من خلال القوانين المنظمة للعلاقة بين الأفراد.

وبهذا أصبحت القوانين التي تحمي كل فرد من غيره من الأفراد، هي نفسها التي تنظم علاقة أعضاء الأسرة الواحدة. وتصبح الدولة من خلال الأجهزة المعنية بتطبيق القانون، والأجهزة المعنية بالصحة النفسية والاجتماعية، مسئولة عن حماية حقوق كل فرد داخل الأسرة.

فلم تعد الأسرة وحدة اجتماعية لها حقوقها الجمعية، والتي تأتي أولا وقبل حقوق الأفراد، ولم يعد المجتمع هو الحاضن الاجتماعي للأسرة، والمنظم لقواعد المعاملة بداخلها، ولم تعد الأسرة الكبيرة تقوم بدور في ضبط السلوك داخل الأسرة.

يضاف لهذا ما حدث من تغير في دور الأسرة في التربية والتنشئة، وأيضا دور المجتمع في التربية والتنشئة. فمع قيام الدولة القومية القطرية، أصبحت مهمة التربية والتنشئة في إطارها العام تقع على الدولة، بل إن الدولة هي التي تحمي القيم التي يتم تعليمها للأطفال، وتمنع الأسرة من نشر قيم مخالفة لما تنشره الدولة من قيم.

ومن خلال مؤسسات الدولة، ومؤسسات التعليم التي تضع أسس التربية فيها الدولة أو النظام السياسي، يتم تعليم الطفل النموذج الثقافي السائد في الدولة. ولم يعد المجتمع هو المنتج للنموذج الثقافي من خلال التعلم الاجتماعي والضبط الاجتماعي، بقدر ما أصبحت الدولة هي التي تنتج النموذج الثقافي، الذي تقوم عليه وتنشره وتوحده بين كل المنتمين للدولة.

وهذا تغير كبير في دور الدولة، لأنها أصبحت لا تمثل فقط المؤسسة المركزية في المجال السياسي، بل أصبحت المؤسسة المركزية في المجال الاجتماعي أيضا. وهو ما يؤدي في جانب منه إلى أن تصبح الدولة هي مصدر الهوية والوعي الثقافي والحضاري للمجتمع وليس العكس. وهو ما يجعلها بالفعل دولة قابضة من حيث التأثير والأدوار، أي دولة قابضة على المجتمع.

وتلك الدولة في تصورنا تختلف في دورها ومسئولياتها وواجباتها عن الدولة المستندة للمرجعية الإسلامية.

الدولة الإله

من خلال هذا التصور يمكن فهم معنى الدولة الإله، والذي يستخدم أحيانا لوصف الدولة القومية الغربية. فالدولة التي تكون مسئولة عن كل الأفراد ومسيطرة على المجتمع، والتي تنتج الهوية والثقافة، والتي تحافظ على هوية المجتمع ونمطه السائد، وتقوم بتنميط الأفراد داخل نمطها القومي؛ هذه الدولة تصبح في الواقع العمود الفقري للمجتمع وللشعب، وتصبح قوة المجتمع مستمدة منها، والأكثر من ذلك، أن وجود المجتمع يصبح مستمدا من وجود الدولة، وهوية المجتمع أيضا تصبح قائمة على وجود الدولة واستمرارها.

نعني بهذا، أن العديد من المجتمعات يمكن أن تتفكك إذا سقطت الدولة القائمة فيها، ويمكن أن تتغير هويتها إذا سقطت الدولة. وإذا مر مجتمع بمرحلة سقوط الدولة القائمة، وقيام دولة غيرها، يمكن أن يؤدي هذا إلى حدوث تحولات كبرى في المجتمع وفي حدوده الجغرافية وهويته التي يعرف نفسه بها.

ولكن المتابع لحالة البلاد العربية والإسلامية، والتي تعاني في معظمها من نموذج الدولة الفاشلة، والذي وصل في بعض الدول لحد الدولة المنهارة، فإنه سيجد أن انهيار الدولة لا يؤدي إلى انهيار المجتمع، بل يقوم المجتمع بدور بديل عن الدولة من خلال تنظيماته الاجتماعية المختلفة، سواء قام بهذه الأدوار بصورة إيجابية أو سلبية. فغالبا ما تكون حالة المجتمع متردية عندما تسقط دولته، ولكن المجتمع لا يفقد هويته ومعرفته بذاته رغم اختفاء الدولة، حتى حدود المجتمع تظل حاضرة.

ولكن في بعض الأحيان ينتج عن سقوط الدولة تولد النزعات الانفصالية بين مكونات المجتمع، دون أن يكون ذلك تعبيرا عن تغير هوية تلك المكونات، أو الهوية التي تجمعهم مع بعضهم البعض، بل ينتج ذلك من فشل الدولة في التعبير عن الهوية الجامعة للمجتمع، وعدم حفاظها على وحدة المجتمع، وإلحاقها الضرر بالعلاقات بين مكوناته.

نقصد من ذلك، أن في لحظة سقوط الدولة نجد مجتمعا، ولكن في بلاد أخرى قد يكون سقوط الدولة سببا في سقوط المجتمع واختفائه.
 
يترتب على هذا، اختلاف أهمية الدور الذي تقوم به الدولة، فإذا أضفنا لذلك، أن الأمة الإسلامية وجدت أولا، ثم أقامت دولتها، نصل من ذلك أن وزن وقيمة الدولة في التصور الإسلامي يختلف عن غيره من التصورات.

فالدولة القومية التي يتوقف عليها حياة المجتمع، تتحول إلى إله. ونقصد من ذلك، أن تلك الدولة تصبح مقدسا يجب حمايته والدفاع عنه، ولا يجوز الخروج عليه، لأنه العمود الفقري لوجود المجتمع. ولأن الدولة القومية تقوم بكل الأدوار، وتسيطر على المجتمع، ويقف المواطنون منها كأفراد أقل منها قوة، لهذا كله يصبح حماية الدولة مهمة مقدسة، حتى تظل القومية التي تعلنها الدولة قائمة، ومن هنا ظهرت المبالغة في حماية الدولة، وجعلها الرمز الأعلى للقومية، أي جعلها الدولة الإله.

أما في التصور الإسلامي، فإن المرجعية الدينية الإلهية، هي المقدس الذي يحمي وحدة الأمة، ويصبح دور الدولة ليس منشئا للأمة، ولا للمجتمعات، كما تصبح المرجعية الدينية هي التي تحمي استمرار وبقاء المجتمعات والأمة. وبهذا يختلف دور ووظيفة الدولة في التصور الإسلامي عن غيره من التصورات.

الحراسة والحماية

والدولة المستندة على المرجعية الإسلامية، لا تنشئ الأمة أو المجتمع، ولا تسيطر على أي منهما، ولكن يكون عليها حماية الأمة وحماية مرجعيتها، وإقامة العدل.

من هنا تأتي فكرة الدولة الحارسة، فهي دولة تحرس الأمة ووحدتها، وتحرس مرجعيتها. وتتبلور مسئوليات الدولة تجاه الأمة في المسئولية الاجتماعية والعمرانية والدينية. فهي مسئولة عن تحقيق الحياة الكريمة، أي الحد الأدنى اللازم للحياة بكل متطلباتها الضرورية، كما أنها مسئولة عن رعاية عملية العمران، والتي تحقق للأمة تقدمها، كما أنها مسئولة عن إقامة مرجعية الأمة، وحماية هويتها الحضارية والدينية.

ومن هذه المسئوليات، يمكنا معرفة واجبات الدولة تجاه الأمة، فالدولة تمارس السلطة كوسيلة لتحقيق واجباتها تجاه الأمة، وتلك الواجبات محددة سلفا طبقا لمرجعية الأمة ومنظومة القيم الحاكمة لها.

فالسلطة المعطاة للدولة، ليست سلطة مطلقة، بل هي توكيل بالإدارة، أو سلطة موكلة للدولة، لتحقق قيم وغايات الأمة، فالدولة عليها واجبات، ولذا تمنح حق الإدارة من الأمة للقيام بهذه الواجبات. وهو ما يعطي للسلطة معنى مختلفا؛ لأن القيام بالواجب يحتاج لتوفر الصلاحيات اللازمة لذلك، وتصبح صلاحيات الدولة نابعة من تكليفها بالقيام بواجبات معينة لخدمة الأمة.

ولا يصح بعد ذلك أن تمارس الدولة سلطتها كحق مطلق لها، بل عليها أن تقوم بواجبها. والفرق بين ممارسة السلطة والقيام بالواجب، هو فرق في معيار تقييم كل منهما. فالدولة هي الجهة التي تنفذ القانون، وبهذا فهي تملك سلطة تنفيذ القانون. ولكن إذا اعتبرنا أن ما تقوم به الدولة من تنفيذ للقانون هو سلطة، عندئذ سوف نقيم تصرفات الدولة تبعا للإجراءات القانونية والصلاحيات التنفيذية، فإذا وجدنا أن الدولة قد طبقت المعايير اللازمة، فعندئذ تكون الدولة ملتزمة بحدود السلطة المخولة لها.

ولكن إذا نظرنا لتطبيق القانون بوصفه واجبا على الدولة، فعندئذ سوف نقيم تصرفات الدولة من خلال نتائجها، فإذا كان تطبيق الدولة للقانون يحد من انتشار الجرائم، فعندئذ تكون الدولة قد قامت بالواجب المنوط بها، ولكن إذا انتشرت الجرائم تكون الدولة قد قصرت في واجبها، حتى إن كانت لم تخرج عن القواعد والصلاحيات المعطاة لها.

المسئولية الحضارية للدولة

بهذا المعنى تكون الدولة مكلفة بالقيام بواجبات محددة تجاه الأمة، كما أن الأمة تقع عليها العديد من الواجبات التي تلتزم بها حسب مرجعيتها.

ومسئولية الدولة الحضارية تنبع من مرجعيتها التي اختارتها الأمة، وتمارس الدولة سلطتها باعتبارها صلاحيات تتيح لها القيام بالواجبات المكلفة بها. ونطاق هذه الواجبات يتحدد من خلال احتياجات الأمة الضرورية لتحقيق وحدتها ونهضتها لتقوم برسالتها الحضارية في التاريخ البشري. وهي احتياجات تختلف بحسب الظروف والأوضاع التي تمر بها الأمة. ولكنها بشكل عام تتلخص في توفير سبل الحياة وضرورياتها، لكل أفراد الأمة، وتحقيق وحدة الأمة والحفاظ عليها، وتوفير السبل اللازمة لنهضة الأمة.

والمسئولية الحضارية للدولة، تجعل دورها يتناسب مع الوضع القائم، فدور الدولة يتوسع ويضيق تبعا للظروف التي تمر بها الأمة. وتلك خاصية مهمة في الدولة الحضارية الإسلامية. فهي ليست دولة متدخلة، مثل الدولة في النموذج الاشتراكي. ولكنها دولة مطالبة بمواجهة حالة الأمة إذا مرت بمرحلة ترد شامل، حيث يتعاظم الدور المطلوب من الدولة في مجال التعليم والصحة، وربما في مجال الاقتصاد أيضا، حتى تخرج الأمة من حالة التردي التي تمر بها.

فتدخل الدولة، أي توسع دور الدولة، يصاحب مرحلة الأزمات، فكلما حدث تدهور في المجال الاقتصادي مثلا، وفقد الناس أعمالهم، يكون على الدولة أن تتدخل، ليس بوصفها المنتج الأول، أو المتحكم في الاقتصاد، ولكن بوصفها المسئولة عن أحوال الأمة. ويصبح تدخلها مرتبطا بحالة الاقتصاد، فكلما تحسنت الأحوال، يتقلص دور الدولة.

وتدخل الدولة له علاقة بمسئوليتها الحضارية، فهي تتدخل لتقيم العدل، وتتدخل لمنع الظلم والاستغلال. كما أنها تتدخل في الطوارئ، مثل نقص الغذاء أو تفشي المرض، وغيرها.

والتدخل النابع من المسئولية والقيام بالواجب، لا يعطي للدولة حق السيطرة والسلطة على أي مجال من المجالات، بقدر ما يكلفها بالقيام بواجب الحماية لمختلف مجالات الحياة. والفرق كبير بين سيطرة الدولة على مجال التعليم مثلا، وقيام الدولة بواجبها الذي يفرض عليها التأكد من توافر التعليم لكل أفراد الأمة.

وفي المقابل، يمكن القول بأن الأمة هي المكلفة بفعل النهضة والعمران. ومسئوليات الأمة في مختلف المجالات هي المسئولية الأصلية لبناء نهضتها. وعليه نتوقع أن دور الأمة في التعليم والصحة والاقتصاد والتعمير وغيرها، هو الدور الرئيسي، والدولة تقوم بدور في هذه المجالات لتعويض النقص أو مواجهة الأزمات.

والدولة الحضارية الإسلامية، ليست دولة منسحبة، فهي لا تنسحب من أي مجال تحت دعوى إطلاق حرية القطاع الخاص، أو حرية السوق. فدور الدولة تجاه كل المجالات مازال واحدا، حيث إن دورها هو الحماية والحراسة. ففي مجال التعليم مثلا، إذا حدث نقص في خدمات التعليم المقدمة، فسيكون على الدولة التدخل، وإذا توفرت الخدمة التعليمية، ولكنها لم تكن بالجودة المفروضة فيكون عليها التدخل أيضا، وإذا انتشرت المدارس الخاصة والأهلية، ولكن مستوى التعليم انخفض، فسيكون على الدولة التدخل أيضا. ففي كل مجال تقوم الدولة بدور الحامي الذي يحرس توفر الخدمة أو النشاط، ويحرس تطبيق المعايير، لتحقيق غايات الأمة النهائية من خلال الالتزام بمرجعيتها.

هذه محاولة لفهم الدولة الحارسة، فهي ليست دولة منسحبة ولا دولة متدخلة، كما أنها ليست دولة تحتكر السلطة، ولا دولة تسيطر على المجتمع الذي تحكمه، بل هي دولة مكلفة بواجبات من قبل الأمة، وتمارس مسئوليتها الحضارية، وتقوم بحماية وحراسة الأمة ووحدتها ومرجعيتها ونهضتها.


مفكر مصري.