المقاومة.. تؤجج تناقضات المثقفين
احتلت الأحداث المتصاعدة في لبنان والعدوان الإسرائيلي على الشعب اللبناني على اهتمام الصحافة والإعلام العربي من فضائيات وصحافة واهتمام شعبي، ويهدف هذا التقرير إلى رصد بعض اتجاهات مقالات الرأي في عدد من الصحف العربية خلال الأيام الماضية حول تلك الأزمة المتصاعدة، والتي انقسمت حولها الآراء بين مؤيد للعمل المقاوم الذي يقوم به حزب الله، وبين تيار آخر يحمل حزب الله حجم الدمار الذي تقوم به إسرائيل في لبنان وتتهمه بأنه المسبب الحقيقي للأزمة بعد قتله وأسره لعدد من الجنود الإسرائيليين، وبين اتجاه ثالث يقف موقفا وسطا فهو مع المقاومة لكنه في ذات الوقت لا يخلي حزب الله من المسئولية تجاه ما يجري.
هذه الاتجاهات تشير إلى أننا نعيش حالة من الانقسامات الكبرى تجاه قضايانا المصيرية، ليس على المستوى السياسي فقط ولكن هذه الأزمة تمتد إلى المجال الثقافي والفكري؛ وهو ما يخلق نوعا من الإرباك في الوعي لدى الجماهير العربية والإسلامية.
ويمكن التمييز في الأيام الأخيرة بين عدة تيارات فكرية أساسية:
أولها: التيار المنسجم مع الموقف الرسمي لعدد من الأنظمة العربية: وهو يحمل مسئولية ما يجري لحزب الله ويصف ما قام به بـ "المغامرة" ومحاولة جر المنطقة إلى حرب إقليمية، كما أن هذا الاتجاه يشكك في نوايا الحزب ومدى لبنانيته، واتهامه بأنه يطبق أجندة إيرانية-سورية.
الثاني: التيار "المقاوم": وهو تيار منسجم إلى حد كبير مع موقف الشارع العربي المؤيد للمقاومة في فلسطين ولبنان الداعم لها، وهو يؤيد المقاومة تأييدا كاملا، ويدين الاعتداءات الإسرائيلية، ويدين -أيضا- الموقف الرسمي العربي.
الثالث: تيار نعم ولكن، وهو يعترف بمشروعية المقاومة وحقها، ولكنه يتحفظ على عملياتها، معتبرا أنها لم تأخذ بعين الاعتبار تكلفة الرد الإسرائيلي.
الرابع: تيار عقلاني تحليلي: يحاول تحليل الموقف برمته من زاوية علمية موضوعية بحتة مستندا إلى معايير مثل: "موازين القوى" و"تدمير البنية التحتية"، و"إمكانية الردع" وما إلى ذلك.
المقاومة.. هي المشكلة
|
|
كان تيار لوم المقاومة واعتبارها مخطئة وورطت لبنان في معاناته وتدميره موجودا في عدد من مقالات الرأي العربية، وإن لوحظ أنها تركز في عدد من الصحف، وبعدد من الأقلام؛ ففي مقال عبد الرحمن الراشد بعنوان "أليست الصراحة أفضل؟" بدا الراشد متفقا تماما مع الموقف الرسمي السعودي ومدافعا عنه ضد منتقديه، واصفا إياه بأنه "صراحة ضرورية"، وتساءل: هل علينا أن نصفق لحزب الله أو حماس على خطف جندي ونحن ندرك مسبقا ونرى بشكل جلي الدمار الذي لحق بغزة ولبنان وأهليهما؟
أما هدى الحسيني فكتبت تحت عنوان "الموقف السعودي ينتشل لبنان من الفخ السوري-الإيراني"، أن عملية حزب الله فاجأت اللبنانيين جميعا، وكذلك الدول العربية والإسلامية، ولمحت الكاتبة إلى التوجيه الإيراني لحزب الله قائلة: "فالسياح الإيرانيون يتدفقون عبر سوريا إلى لبنان بمعدل 340 سائحا يوميا، وتحولت مناطق في الضاحية الجنوبية -حارة حريك- إلى حي إيراني".
وتساءلت: "ولماذا على لبنان أن يدفع دائما ثمن مغامرات أطراف محلية مدعومة من قبل أطراف إقليمية؟".
ودعا حسين الشبكشي في مقال بعنوان "المقاومة من الباطن" إلى النظر بشكل آخر إلى ما يحدث في لبنان، معتبرا أن "هناك فرقا وأحزابا مختلفة قررت سداد بعض الحسابات الثقيلة لصالح الآخرين". وقال: إن تجربة لبنان تبين لنا جبروت الآلة العسكرية الإسرائيلية، ولكنها أيضا "تبين لنا أمورا خاطئة في تركيبات النظم السياسية في أكثر من موقع بالعالم العربي، وأن الأمور والأهداف السياسية «مشخصنة» بشكل كبير بكرسي الزعامة وميكرفون الزعيم والخوف الكبير أن يكون حسن نصر الله بات أهم من لبنان، وخالد مشعل أهم من فلسطين".
وتطابقت جريدة عكاظ مع الموقف الرسمي السعودي؛ بل متجاوزا له في بعض الأحيان؛ ففي افتتاحيتها رأت أن توابع الانفجار في المنطقة تتوالى بسبب أصحاب "المغامرات غير المحسوبة" و"المستمرين في غيهم"، ووصفت التظاهرات العربية المتضامنة مع المقاومة بأنها "هتافات الغوغاء، ووصفت الموقف الرسمي لكل من الرياض والقاهرة وعمان بأنه "صوت العقل" و"الصراحة الموجعة".
أما صلاح منتصر في صحيفة الأهرام المصرية في عموده اليومي فتساءل: "هل من حق حسن نصر الله زعيم حزب الله أن يعلن الحرب على إسرائيل، ثم يوجه رسالة عتاب إلى العرب وهو لم يشاورهم أو ينسق معهم في قراره؟". وانتقد حزب الله بالقول: "ثم جاء حزب الله وألقى مفاجأته وازدادت النار اشتعالا دون أن تجد من يحاول إطفاءها".
وفي صحيفة الدستور الأردنية، رأت "رجا طلب" في مقال بعنوان "حزب الله.. وطنية ملتبسة وأجندة اغترابية" أن المنتصر الوحيد مما يحدث في لبنان هو طهران، التي تسعى إلى خلط الأوراق في المنطقة وإبقاءها مشتعلة، وأن طهران تسعى من خلال حزب الله إلى إعادة تقوية الدور السوري في لبنان، وأن كافة الأحداث منذ اختطاف حماس لجندي إسرائيلي وخطف حزب الله لجنديين إنما هو تطبيق لأجندة إيرانية، ووصفت حزب الله بأنه حزب لبناني بأجندة إيرانية.
المقاومة.. والكرامة
|
|
|
الدمار في بيروت |
حملت عدد من مقالات الرأي في الصحافة العربية خلال الأيام الماضية قدرا من التأييد للمقاومة اللبنانية، واعتبرتها رمز الكرامة في الأمة العربية والإسلامية، وأنها استطاعت أن تحقق نوعا من توازن العرب من العدو الصهيوني، وشن هذا الاتجاه هجوما على الموقف الرسمي العربي الذي وصف ما قام به حزب الله بأنه "مغامرة"، ورأى أن بعض الدول العربية التي تتشدق بالعلاقة الإيرانية بحزب الله تتناسى أن تلك الدول قدمت خدمات كبرى للولايات المتحدة لاحتلال العراق بما فيها التسهيلات العسكرية.
ففي مقال لـ "ياسر الزعاترة" بجريدة الدستور الأردنية بعنوان "معركة توازن الرعب مع الإسرائيليين" أشاد بقدرة حزب الله على إحداث توازن مع العدو الإسرائيلي للمرة الأولى تقريبا في تاريخ الصراع من خلال الصواريخ القادرة على ضرب العمق الإسرائيلي.
وعن الإستراتيجية الجديدة للمقاومة، رأى الدكتور محمد السيد سعيد في مقال بجريدة الأهرام بعنوان "إستراتيجية جديدة لتحرير فلسطين"، رأى أن إيجابيات اللوحة الإستراتيجية الحالية في فلسطين؛ فعبر مسيرة الصراع التي امتدت لأكثر من نصف قرن نجحت إسرائيل في تحقيق نجاحات معينة، ولكن لم تستطع هزيمة الفلسطينيين أو تركيعهم أو تصفية قضيتهم رغم الدعم الأمريكي غير المحدود لها والعجز العربي التام، ورأى أن الوضع الراهن يشهد توازنا نسبيا بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.
ورأى عبد العظيم حماد في مقاله بالأهرام "حدود التوازن بين إسرائيل وحزب الله" أنه لا يوجد مبرر لانتقاد حزب الله واتهامه بالمغامرة غير المحسوبة ما دام قادرا على خوض معركته بقدر معقول من الكفاءة القتالية، ورأى أن هناك توازنا في مستويات الردع بين حزب الله وإسرائيل.
وقد غلب تيار التضامن مع المقاومة على الصحف المصرية المستقلة مثل جريدة "المصري اليوم"، ورأى ضياء رشوان في مقال بعنوان "هذا هو الأخطر: عرب يتبنون المنطق الإسرائيلي"، أن أخطر ما في المواجهة اليوم بين لبنان وإسرائيل ليس الهجمة الإسرائيلية الشرسة، وإنما تبني عدد من الأنظمة والنخب العربية للمنطق الإسرائيلي المعتاد في اعتبار أي هجوم على إسرائيل عملا غير مشروع وتحميل الجهة التي قامت بالهجوم المسئولية عن أي عدوان إسرائيلي لاحق.
وفي مقال بعنوان "أمة مستباحة تتطلع إلى من يدافع عن شرفها" تحدث حسن نافعة عن أسباب فرحة وتعاطف الشارع العربي مع عملية حزب الله الأخيرة، وعدّد مجموعة من الأحداث التي شكلت انتهاكا لشرف الأمة، مثل اغتصاب جنود أمريكيين لفتاة عراقية ثم قتلها، ومقتل أسرة الطفلة الفلسطينية هدى غالية في قصف إسرائيلي... إلخ.
أما صحيفة القدس العربي، فكان التيار الغالب عليها أيضا هو تأييد المقاومة في لبنان، فرأى "مطاع صفدي" في مقال بعنوان "لبنان.. حرب التسليم الأخير للمنطقة إلي الأسرلة والأمركة" أن الحكومات العربية تصنف في خانة الخيانة الإنسانية.
وانتقد صفدي بشدة التمذهب السياسي والديني الذي أدخل المنطقة في صراعات مؤلمة، مؤكدا أن العرب والإسلام أدخلوا في حقبة التمذهب بعناوين مختلفة، معتبرا أن كماشة "الوهابية/ الخمينية" أخذت بعقول الأجيال بين فكيها؛ فالمذهبي، وليس السياسي، هو الممسك بعصا القيادة، وهو المخطط الرائد ومبتكر الإستراتيجيات حاليا في بعض دول المنطقة.
وأكد أن حزب الله نجح في كسر كماشة المذهبية، وإحياء إنسانية النهضة العربية بإنقاذ كرامتها من مستنقع الانهزام والاستسلام. ورأى أن بعض الأنظمة تصر على تشويه صورة المقاومة اللبنانية، بحصرها وحصارها في دائرة الصــراع المذهبي.
وفي مقال "سقوط المرجعيات الرسمية" رأى عبد الباري عطوان أن مجرد الحديث عن وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل هو انتصار للمقاومة؛ لأن الضرر المعنوي والنفسي الذي لحق بإسرائيل أكبر مما وقع على لبنان. وأكد أن السيد حسن نصر الله الزعيم العربي والإسلامي الأقرب إلى قلوب المليار ونصف مسلم في العالم.
ورأى أن ذلك الصراع سجل سوابق لم يعرفها الصراع العربي- الإسرائيلي من قبل، ومنها: استهداف العمق الإسرائيلي، وتدمير مناطق حيوية في حيفا وطبريا ونهاريا، وإغراق مدمرة بحرية، وإنزال مليون إسرائيلي إلى الملاجئ للمرة الأولى.
وانتقد عطوان الموقفين المصري والسعودي اللذين اتهما حزب الله بأنه ينفذ أجندة إيرانية وقال: "أليست الأجندة الإيرانية المسلمة أكثر شرفا ووطنية من الأجندة الأمريكية الإسرائيلية؟
وأكد أن مؤتمرات النظام الرسمي العربي، سواء على مستوى القمة أو وزراء الخارجية لم تعد تحظى بالاحترام، وأن المرجعية القادمة في المنطقة لقوى المقاومة، وسوف تنقرض مرجعيات النفط والسلام.
أما مقال "السعودية وبئر النفط الفارغة" للدكتور "مضاوي الرشيد" فانتقد الدول النفطية التي تحول فيها البترول إلى نقمة على الآخرين عندما تستخدمه تلك الدول في شراء صمت الآخرين، ووجه انتقادات عنيفة للغاية للنظام السعودي، ورأى أن النفط السعودي استغل علي الساحة اللبنانية ليس لمقاومة العدوان وإنما لضرب الثقافة العربية والإسلامية؛ فقد حول نفط السعودية لبنان إلى مرتع للملذات.
وفي مقال بعنوان "ضربة الردع المحدودة!" لكاظم حمد، وصف الأنظمة العربية بأنها أنظمة مأزومة تتماهى مع المواقف الصهيوأمريكية، وأن بعض الأنظمة العربية لعبت دورا مهما في تسهيل احتلال العراق، ورأى أن ما قام به حزب الله هو صورة من الإمكانية على وقف العنجهية الصهيونية في المنطقة.
كما نشر مقالا آخر بعنوان "ضربة المعلم اللبناني" تناول فيه أن كسر إرادة المناهضة والمقاومة وإشاعة روح اليأس عبر ضرب كل مقومات الصمود النفسي والاجتماعي والسياسي، وهو ما تمارسه حكومة إسرائيل، وما تقوم به إدارة الحرب الأمريكية في العراق، وهو ما تحاول أن تفعله واشنطن في لبنان باستخدام العصا الغليظة لمجلس الأمن الدولي وقراراته، أو من خلال تدخلها المباشر في نزع سلاح المقاومة لإبقاء الجبهة اللبنانية مكشوفة أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية".
مع المقاومة.. ولكن
أما التيار الثالث فأبدى وقوفه بجانب المقاومة لكنه أبدى مجموعة من التحفظات الكبيرة تجاه ما قام به حزب الله، وتحليل التحفظات من الممكن أن يقود إلى أن هذا التيار في حقيقته ليس مع الجميع، ربما لاختلاف مشروعه الذي يتبناه ويؤمن به عن المشاريع المتصارعة.
ففي مقال "حرب لبنان بين الشاشات" في القدس العربي للكاتب السوري "حكم البابا" قال: "ولا أستطيع أن أكون في صف حزب الله، فأنا لا أؤمن بمبدأ (ليس حبا بعلي ولكن كرها بمعاوية)، ويمكنني الجزم بأني لست العربي الوحيد الذي شعر بالتشويش، ولم يستطع إلغاء عقله لصالح عاطفته". وانتقد الإعلام الذي لا يهتم بقضايا الأمة في وقت أزمتها، خاصة بعض المحطات اللبنانية التي كانت تبث مسلسلات وقت قصف لبنان.
ووجه انتقادا عنيفا إلى الإعلام السوري التليفزيوني الذي اعتبر أن مساندته للوضع المتأزم في لبنان يكون من خلال الجهاد التلفزيوني، والحماسة الخطابية. وتهكم على ذلك بالقول: إن ذلك يمثل "سلاحها الإستراتيجي" والمكون من الأغاني الحماسية والوطنية، لتجسد بالكلمة واللحن وحدهما مبدأ وحدة المسارين، كما أنها أعلنت حالة الاستنفار والتأهب القصوى بين صفوف مذيعيها!! وقال: إن "هذا الموقف السوري لا يتجاوز باب الأستوديو".
وانتقد حزب الله ورؤيته في أن اللبناني مشروع شهيد، وانتقد أن يحول اللبناني "إلى مسيح رغما عنه، وأن تكون أربعينية أو سنوية الوفاة هي المناسبات الأكثر تذكرا لدي الأسر اللبنانية بدلاً من أعياد الميلاد، وأن يكون المحصول القومي للعرب هو الشهداء بدلاً من القمح أو القطن".
وأبدى مخاوفه من أن يتحول لبنان إلى جبال "تورا بورا" الأفغانية؛ حيث تجري عملية مطاردة إسرائيلية لحزب الله في الجبال بحثا عن الجنديين المأسورين، ويتحول "حسن نصر الله" إلى حالة أسامة بن لادن في توجيه الرسائل الصوتية.
وأبدى انتقاده لحزب الله في أنه قد يوجه هزيمة جديدة للأمة العربية، منتقدا في ذلك تهويل المحللين السياسيين والعسكريين للقوة التي يتمتع بها الحزب في مواجهة إسرائيل.
وشبه "بابا" صورايخ حزب الله على إسرائيل وحالة الابتهاج العربي بذلك بما حدث إبان حرب الخليج الثانية والصواريخ التي أسقطها صدام حسين على إسرائيل ولم تؤدِّ إلى شيء.
الموضوعية التحليلية
وهناك عدد من مقالات الرأي تناولت ما يجري على الساحة اللبنانية من خلال منظور تحليلي علمي، وإن كان هذا التيار قليل لكن تبقى هذه المقالات قليلة لكنها محتفظة بأهميتها.
ويأتي في مقدمة هذه المقالات ما كتبه الدكتور "رضوان السيد" في مقال له بعنوان "مشكلة إسرائيل.. أم مشكلة «حزب الله»؟"، فكان مقالا مهما عرض فيه خلفية لطبيعة التحالف الإستراتيجي بين حزب الله وبين إيران، وقدم رؤية تفسيرية لأسباب العنف الإسرائيلي المبالغ فيه ضد لبنان في هذه الفترة. وأكد أن حل الأزمة اللبنانية الحالية لن يأتي إلا في سياق إقليمي دولي.
ولم يخل مقال "رضوان" -على أهميته- من توجيه انتقاد عنيف للحزب؛ حيث قال: إن الحزب اعتاد في 15 عاما الأخيرة على تدفيع الحكومة اللبنانية الفواتير المادية والسياسية لتصرفاته العسكرية، بحجة التحرير وحق المقاومة. ورأى أن لبنان سوف ينتظر الضربة القادمة عندما تشاء إيران أو إسرائيل، وهي إشارة منه إلى الدور الإيراني في لبنان من خلال حزب الله.
وفي صحيفة الأهرام وتحت عنوان "الركوع لإسرائيل" قال سلامة أحمد سلامة: إن إسرائيل قد بدأت حربها الرابعة أو الخامسة ضد العرب دون حاجة لإعلان حرب، وهي على استعداد لشن حرب على جبهات عدة.
وفرق سلامة بين تيارين في العالم العربي اليوم:
الأول: تمثله أغلبية صامتة من الحكومات المغلوبة على أمرها، والتي تعتبر أي شكل من أشكال المقاومة مغامرة غير محسوبة وعملا غير مسئول تتحمل تبعاته الجهة التي تقوم به مهما كان حجم الاعتداءات والإهانات المتكررة، وهي الحكومات التي رفضت منذ البداية التعامل مع حماس وانحازت إلى موقف أمريكا وإسرائيل، وترى أن عملية حزب الله الأخيرة قد ورطت لبنان في كارثة محققة تتبرأ منها وتدينها.
والثاني: يرى أن الاستسلام لجبروت إسرائيل وبطشها ولعمليات الاغتيال والتدمير التي لا يأبه المجتمع الدولي لعشرات الضحايا الذين يسقطون بسببها، لن يقود إلى السلام ولن يوقف إسرائيل عن عربدتها؛ بل يشجعها ويغريها على المزيد.
شارك:




















