معنى الإصلاح الديني.. في مجلة "الكلمة"
سيطرت قضية الإصلاح الديني على اهتمامات وقضايا العدد الجديد (الثاني والأربعين) من مجلة "الكلمة" الفصلية التي تصدر في بيروت، وهو العدد الذي صاحب صدوره خطوات تطويرية على مستوى الإخراج الفني للمجلة في سنتها الحادية عشرة.
الكلمة الأولى كتبها مدير التحرير محمد محفوظ ليجيب من خلالها على سؤال لا يزال مدار الكثير من الكتابات، هذا السؤال يتعلق بمعنى الإصلاح الديني.. فماذا يعني الإصلاح الديني؟ يقول الكاتب ضمن كلمته: إن الإصلاح الديني وتجاوز الفهم الأحادي والمتعسف لقيم الدين من الضرورات القصوى التي تؤهلنا لبناء واقع مجتمعي جديد. فالكثير من متطلبات وعوامل الرقي لا يمكن القبض عليها اجتماعيا من دون عملية الإصلاح الديني التي تحرر الفهم والرؤية من الجمود والقشرية، وتعيد صياغة الوعي على أسس القيم الحضارية التي نادى بها الدين، وعمل من أجلها عبر المسيرة التاريخية الطويلة.
وفي باب الدراسات هناك مشاركتان متقاربتان تعالجان موضوع الثقافة والحضارة؛ إذ كتب رئيس التحرير "زكي الميلاد" دراسته عن "الثقافة والحضارة.. قراءة في نظرية علي عزت بيجوفيتش"، أشار خلالها إلى أنه تمكن من الثقافتين الإسلامية والأوربية، ومن الديانتين الإسلامية والمسيحية. كما أنه صاحب فكرة ونظرية تنتمي إلى الفكر الديني، وإلى الفلسفة الإسلامية تحديدا. وكتب "طاهر سعود" دراسة حول "مشكلة الثقافة والحضارة في فكر مالك بن نبي".
كما تضمن العدد دراسة عن "العولمة والإسلام رؤيتان للعالم.. قراءة معرفية ومنهجية"، كتبها "سيف الدين عبد الفتاح". وجاءت دراسة "عبد الإله التاروتي" عن "الشباب وثقافة العولمة السياسية". وكتبت "مريم آية أحمد" عن "الإعلام والمؤسسات الثقافية ودورها في تنشئة الأجيال المبدعة". فيما قدّم "العربي عاكف" دراسة بعنوان "في نقد أسطورة الرأي العام عند كارل بوبر".
وفي باب ترجمات قدّم "إدريس هاني" ترجمة بعنوان "حين يحيي هينتنجتون ذكرى لينين"! وفي باب "رأي ونقاش"، ناقش "اليامين بن تومي": سياق التفكير.. دافعية الكتابة.. قراءة تأويلية لتجربة نصر حامد أبو زيد.
وفي باب ندوات أعدّ "محمد دكير" ورقة حول ندوة "تجديد الخطاب الديني" التي انعقدت بالتعاون بين مركز الدراسات الإسلامية ومركز البحوث والدراسات الإستراتيجية بجامعة دمشق. كما تضمن العدد مراجعتين لكتابين، هما: "العولمة وتحولات العالم" لمؤلفه محمد محفوظ، و"الأدمغة المفخخة" لمؤلفه زين العابدين الركابي، قدّم الأولى "هشام ميلوي"، والثانية "حسن آل حمادة".
علمًا بأن المجلة تضمنت موادَّ متنوعة أخرى.




















