الاجتهاد والتجديد بين المقاصد والقوالب
الحاجة لتجديد القوالب المحققة للمقاصد
وهذه ممارسة غالبا ما تكون دوافعها في مراحلها المبكرة الارتباط بالقيمة أو المقصد، حتى إذا ما مر الزمان وضعفت فعالية العقل المسلم، وانخفضت درجة تحفزه، وبالتالي قدرته على ملاحقة وفهم تغير الظروف والأحوال.. ضعف الارتباط بتلك القيمة وذلك المقصد شيئا فشيئا، وبقي الارتباط قويا ومباشرا فقط بالشكل أو القالب الذي كان يحققهما في يوم من الأيام، حتى يصبح أخيرا الارتباط بالقالب الأثر الوحيد المتبقي من استحضار القيمة أو المقصد.
وبهذا يترك المسلم -عن غير إرادة منه- لقوانين المصادفة مهمة تحقيق أو عدم تحقيق القيمة والمقصد الأصلي تبعا لزمان ومكان وجوده؛ فمرة يكون في بقعة من الزمان والمكان تتحقق فيها القيمة بذلك القالب دون أن يطغى ذلك على تحقيق قيمة أخرى أكثر وجوبا، وفي مرة أخرى يكون في بقعة تتحقق فيها القيمة بذلك القالب ولكن على حساب قيمة أخرى أخطر شأنا وأكثر وجوبا، وفي مناسبة ثالثة يكون في بقعة لا تتحقق فيها تلك القيمة بذلك القالب ابتداء، وفي مناسبة أخيرة يكون في بقعة يتحقق فيها ما يخالف ويعاكس تحقيق القيمة عند محاولة تحقيقها بذلك القالب..
وهكذا تمضي الحياة العملية للأمة في أطوار من الجمود والسبات الطويل، عطفا على منهج في التفكير والتنزيل لا يمتلك القدرة على استنباط قوالب وأشكال حيوية متجددة تتحقق بها القيم والمقاصد الأصيلة التي تحكم الوجود البشري وترشده نحو الخير المتجدد.. ويمتد ذلك الأمر ليصبغ مساحة ممتدة من مناشط الحياة على مستوى الفرد والجماعة سواء.
من أمثلته ارتباط مقدس يلاحظ هنا وهناك في الأمة بزي معين للمرأة لا يحقق غيره -في رأي أصحابه- قيمة "الستر" للمرأة المسلمة، وارتباط مقدس آخر -يلاحظ أيضا في الأمة- بشكل معين للنظام السياسي في الإسلام "هو الخلافة في صورتها التاريخية"؛ بحيث يرى أصحاب هذا الارتباط أن غير هذا القالب لا يحقق قيم "العدل والحرية والشورى" التي تعتبر -مع قيم أخرى- من مقاصد ذلك النظام وأصوله المكينة.. وأمثلة أخرى كثيرة على الارتباط بالقوالب التي كانت تحقق المقاصد في الماضي ولو ابتعدت عن تحقيقها الآن؛ من مثل أنواع الأموال التي قال الفقهاء بوجوب الزكاة فيها، والتي لو اقتصر الناس على تطبيقها بالحرف اليوم لما دفع كثير من الأغنياء والتجار قرشا من زكاة، أو العوض الذي يدفع للأجير بدل عمله وجهده، بقياس الأجرة على مُد القمح؛ بدعوى أن هذا كان يكفيه، كما قال الفقهاء.
وبدل ترك الباب مفتوحا أمام أشكال أو قوالب أخرى تحقق مقاصد الإسلام في ستر المرأة، ومقاصد الإسلام في النظام السياسي، ومقاصد الإسلام في فريضة الزكاة، وتنطلق من فهم عميق لمتغيرات الزمان والمكان والظروف.. يصر البعض، ليس فقط على التمسك بالأشكال التاريخية المألوفة؛ فهذا حكم تخصيص ارتضوه لأنفسهم، بل وعلى إلزام جميع المسلمين في كل زمان ومكان بهذه القوالب والأشكال، معتبرا كل رؤية أخرى غير تلك التي يراها فسقا أو نفاقا أو معصية أو غير ذلك من الأحكام التي لا يمكن أن تعتبر في ميزان العدل إلا شكلا من أشكال الافتراء.
لماذا الخوف من التجديد في القوالب؟!
إن عملية الارتباط النفسي والعملي بالقالب والشكل تعتبر -بلا شك- وسيلة أسهل على العقل البشري، يستخدمها بدعوى الارتباط بالقيمة الأصلية، وما هذا إلا بسبب الإلف والعادة من ناحية، وبسبب صعوبة تفكيك النظام الاجتماعي والأخلاقي والثقافي الذي بني مع الأيام حول ذلك القالب من ناحية ثانية.. الأمر الذي يتطلب جهدا، ومن ثم حضورا عقليا وثقافيا واجتماعيا متواصلا ومتحفزا إلى أبعد الدرجات.
ولا شك أن هناك عاملين حاسمين يلعبان دورا في هذه المفارقة العقلية الشرعية، سنحاول أن نشرحهما ونناقشهما في السطور القادمة:
العامل الأول: هو ذلك "الخوف" الذي يصيب "البعض" على دين الله وشرعه وحرماته وتعاليمه.. الخوف من "أنفسهم" أو من "الأمة".. الخوف من "فتح" باب العقل والحكمة والفقه الذي يجعل الطريق سالكا أمام إبداع "قوالب" وأشكال متجددة على الدوام مع تجدد الظروف والأحوال؛ بحيث يحقق كل منها القيمة والمقصد بالشكل الذي يناسب الظرف والحالة. الأمر الذي يرى فيه هؤلاء مدخلا ومنزلقا لمختلف معاني التميع والانفلات والانحراف... فيكون خيارهم "الأحوط في رأيهم" مواربة ذلك الباب، بل وإغلاقه بالقفل والمفتاح إن كان إلى ذلك من سبيل؛ "حفاظا" على "الحد الأدنى" الذي يعتقدون أنه محقق من قيم الشريعة ومقاصدها الأصيلة بالقوالب والأشكال المألوفة.
مناقشة العامل الأول: إن التفكير بهذه الطريقة ربما يليق -"على أنه حكم تخصيص"- "بأفراد" هنا وهناك.. يرضون من هذه الشريعة بإشعاع خافت لا يتجاوز بقعا محدودة من الزمان والمكان.. إلا أنه لا يليق "-حكما عاما"- "بأمة" تفهم هذا الدين على أنه جهاد مستمر ومتطاول عبر مراحل الزمان والمكان، يهدف أساسا لحفظ التوازن والتواصل بين قدرتين أصيلتين في النفس البشرية، تتمثلان في القدرة على التمسك بحبل الله المتين من جهة، وعلى السير في الأرض وإعمارها إبداعا وتنويعا وتفاعلا مع متغيرات الحياة من جهة أخرى.
إن عملية الصراع والجهاد النفسي تلك هي التي تولد احتكاكا وشررا يشعل فتيل النور الباهر لهذا الدين، وهي التي تحفظ له رونقه وتألقه ولمعانه الأصيل، وهي التي تؤكد خلوده وصلاحيته لكل زمان ومكان، وهي التي تدفعه دفعا لأن يمارس دوره ومهمته في هذه الدنيا، فيبث الروح في هذه الحياة الإنسانية، ويطلق في النفس البشرية الطاقات الجبارة التي تليق بصلتها ونسبها إلى نفخة الروح الإلهية فيها.
إن هناك نسبا وعلاقة بين خلق الإنسان ووجوده وبين نفخة الروح الإلهية التي تهبه الحياة والقدرة على الفعل والحركة. وإن من معاني ذلك النسب الذي اقتضته إرادة الله امتلاك الإنسان لمقادير محدودة -كما وكيفا- من بعض الصفات التي يتصف بها الله جل ثناؤه. فهو سبحانه الذي قضى بأن يمتلك الإنسان درجات من القدرة والإرادة، والأمر والنهي، والعلم والحكمة، والفهم والفقه، والعطاء والمنع، والقبض والنشر، والرحمة والود، والكرامة والعز، والصفح والغفران، والإنشاء والختم… وإذا لم تكن هذه الصفات من معاني نسبة الإنسان إلى خالقه فلا ندري ماذا يكون من معانيها؟ هذا إضافة -بطبيعة الحال- إلى ما اختص به الإنسان من معاني النسبة إلى قبضة الطين ضعفا وقصورا ونقصا وجهلا، مما يتنزه الله سبحانه ويتعالى عنه علوا كبيرا.
إن الصغار الذي يستحقه إنسان يظن أنه "القادر" "المريد" (بأل التعريف) ليصدق بالدرجة نفسها على إنسان يقعد به فهمه وتقعد به همته واحترامه لكرامته ونسبته إلى نفخة الروح الإلهية عن أن يظن في نفسه "قدرة" و"إرادة" و"فعلا"؛ بدعوى التسليم والإجلال لمقام الله سبحانه. إنما الاحترام بالنسبة إلى نفخة الروح يقتضي أن "يريد" الإنسان و"يفعل" و"يقدر" إلى أقصى طاقة يبلغها جهده، وهو مؤمن إلى أقصى درجات الإيمان بأن ذلك إنما هو أثر وامتداد وفرع عن قدرة الله وفعله وإرادته الشاملة الطليقة يهبها حين يشاء ويمنعها حين يشاء ابتداء، وقد اقتضت مشيئته تعالى أن يهبها بتلك النسبة والطبيعة والحدود لتكون سنة ثابتة تعين المخلوق على أداء مهمته في الحياة.
وهذا تصور لا بد من وضوحه في العقل المسلم، يمنحه الراحة والمرونة اللازمة للفعل والإبداع والتغيير والتجديد المتواصل دورانا مع القيم والأصول والمقاصد، دونما خوف "يمليه جهل أو كسل وإيثار للراحة" مما قد يحسبه -واهما- تعديا ليس فقط على حقوق الله وتعاليمه بل على صفاته وخصائصه.
العامل الثاني: أما العامل الثاني الذي يلعب دورا في ارتباط العقل المسلم بالقوالب والأشكال دون القيم والمقاصد، فإنما يتمثل في ذلك الخلط النفسي والمنهجي بين "العقائد" و"العبادات" من جهة و"المعاملات" من جهة أخرى عند التفكير في علاقة القوالب بالمقاصد..
مناقشة العامل الثاني: إن عظمة هذا الدين وروعته وكماله إنما تتجلى في تمييز ذلك التوزيع الرائع لأدوار كل من "العقائد" و"العبادات" و"المعاملات" في حياة المخلوق البشري وحركته على هذه الأرض، وفي علاقة ذلك التوزيع بالوقت والجهد اللذين تأخذهما كل واحدة من تلك المعاني الثلاث في حياة الإنسان.
فالإنسان الذي تريد الشريعة تكوينه هو ذلك الإنسان الذي تحكم حركته ابتداء على هذه الأرض رؤية محددة يرسمها خالق، يعلم طبيعة مخلوقاته. وتلك الرؤية تحدد العلاقة بين الخالق والإنسان، ثم بين الإنسان والزمان والمكان وعالم الغيب وعالم الشهادة، تلك الرؤية هي "العقائد"، وهي المحرك الداخلي الأساسي لحركة الإنسان. ثم إن هذا الإنسان بحكم "إنسانيته" وما يتفرع عنها من محدودية وضعف وقصور يحتاج في حركته إلى محطات زمانية ومكانية للوقود والشحن، أو الصقل والتهذيب والتذكير، وهنا يأتي دور "العبادات" بتنوعها وحكمتها التي تليق بخالق يعلم أحوال مخلوقه في كل أطوار ضعفه وقوته؛ لتكون دوما زادا على الطريق.
المساحة العددية بين العقائد والعبادات.. والمعاملات
لهذا تمتد مساحة الآيات في المصدر الأول للشريعة لتقارب كامل مجموع الآلاف الستة من آي القرآن وهي تؤكد على طرح كل ما له علاقة بـ"العقائد" و"العبادات" قيما وأشكالا، مقاصدَ وقوالبَ، طرحا وتحديدا، شرحا وتدريبا وتفصيلا إلى أبعد الحدود، عبر القصص والدروس والعبر على امتداد مساحات الزمان والمكان. ثم تأتي بعد ذلك الآيات الـ"228" الخاصة بالمعاملات -كما ذكر الفقهاء- بنسبة لا تتجاوز الخمسة بالمائة من آي القرآن الحكيم، فتبسط القيم والأصول والمقاصد الكبرى للشريعة فيما يتعلق بـ"المعاملات" التي تشغل جل حياة الإنسان، وتستهلك أغلب وقته على هذه الأرض.
وتأتي كذلك السنة المطهرة بحجمها الضخم لتشرح في هذا المجال وتفصل وتوضح، ثم لتطرح الاحتمالات والأوجه والأمثلة التي تحقق القيم والمقاصد، وتشير إلى تنوعها وتعددها من خلال تنوع وتعدد الروايات التي تنسب الأفعال والأقوال للرسول صلى الله عليه وسلم في مختلف الظروف والأحوال.
ويتساءل الإنسان هنا: لماذا خصصت هذه النسبة الضئيلة من آيات القرآن لجانب المعاملات في حياة الإنسان، مع أن هذا الجانب يأخذ أكثر حياة الإنسان على الأرض؟ إن اختصاص هذه النسبة الضئيلة من آي القرآن بأنواع المعاملات لم يكن له أن يكون -والله أعلم ولا نتألى عليه سبحانه- تهوينا وتحقيرا من شأن هذا الجانب من حركة الإنسان المتمثل في "المعاملات"، كيف وهو جانب اقتضت مشيئة الله سبحانه وليست مشيئة البشر أن يستهلك أكثر وقت وجوده البشري على هذه الأرض. وكيف وعدل الله أكبر من أن يترك الإنسان بدون بيان وتفصيل للمنهج الذي يتبعه في نشاطات حياته الأخرى جميعا.
وكذلك فإن اختصاص ذلك الحيز الضخم من آيات القرآن بالعقائد والعبادات، وهي إما أن تكون حركة في الضمائر والقلوب لا تستغرق الأوقات عمليا "العقائد"، أو أن تكون أفعالا معينة لا تستهلك عمليا سوى نسبة ضئيلة من عمر الإنسان (العبادات).. نقول: إن هذا الأمر ليس هزلا وعبثا لا داعي له، جدير بنا أن ننزه الله سبحانه عنه. وإنما نلمح الحكمة -والله أعلم- حين ننظر إلى التوزيع لا على أنه خطورة جانب في حياة الإنسان وحقارة جانب، بل على أنه تحديد دقيق للأدوار في حياة الإنسان؛ فالقيادة الفكرية والروحية (متمثلة في العقائد والعبادات) وظيفتها تمكين الإنسان من أداء دوره (متمثلا في المعاملات وما ينتج عنها من إعمار الأرض).
إنه ليس من طبيعة "العقائد" و"العبادات" أن تعمر الأرض وحدها، وإنما اقتضت مشيئة الخالق سبحانه أن يعمرها الإنسان الذي تصيغ عقله وقلبه وروحه تلك العقائد والعبادات بغرض تمكين الإنسان من أداء "دوره"، وتحقيق الغاية من وجوده الإنساني، متمثلا في كل ما ينتج عن عالم "المعاملات" من إعمار وإنجاز وحضارة.
ومن هنا كانت الأهمية البالغة في أن تكون "العقائد" و"العبادات" منظومات كاملة ونهائية وقاطعة من القيم (أي المقاصد) والقوالب (أي الأشكال) التي لا مجال ولا حاجة للعقل البشري إلى تجديد واجتهاد فيها بحكم مصدرها العليم بصلاحها لما وضعت له، وفي أن يكون كل ما له علاقة بـ"المعاملات" مجموعة من القيم والأصول والمقاصد، تنبثق من التصور الأساسي (من العقائد)، وتستمد زادًا متجددًا على الطريق (من العبادات)، ثم تتفاعل في طلاقة وحرية واحترام لنسبتها إلى نفخة الروح وما تعنيه تلك النسبة، مع متغيرات الزمان والمكان والأحوال والظروف، عمارة للأرض، و"تحقيقا" لغاية الوجود الإنساني، وإتماما لنور الله بين المشارق والمغارب، وتلخيصا لقصة الوجود البشري على هذه الأرض وفي هذه الحياة.
الإرهاب ضد التجديد في القوالب
والمحظور الخطير الذي يجب الانتباه إليه وتجاوزه في هذه القضية هو ذلك الإرهاب الفكري المعنوي والمادي الذي يمكن أن يمارَس على كل من يتحرك وفق هذا الفهم الأصيل. ذلك أن تغيير القوالب والأشكال بغرض تحقيق المقاصد والقيم -حتى على مستوى حياة الإنسان الشخصية- يمكن أن يظهر بشكل تغيير في بعض مواقف الإنسان وأفعاله، أو حتى في مظهره وهيئته؛ الأمر الذي يمكن أن يوصف فورا بأنه "انهزامية" أو "ذوبان" أو "ضعف ورِقّة في الدين" بغض النظر عن التقويم الحقيقي لذلك التغيير.
إن هناك فرقا هائلا بين مسألة "الثبات على المبادئ" ومسألة "عدم التغيير" التي يصر عليها العقل المسلم في كثير من الأحيان. وهذا الخلط بين الأمرين خطأ منهجي كبير يؤدي إلى كثير من الإشكاليات، ليس أقلها الوقوع في براثن الجمود والتقليد والتحنط، ومنع كل نسائم التجديد والتطور.. وتجاوز هذه العقلية أو مواجهتها يحتاجان إلى الكثير من الشجاعة والصبر واليقين القاطع بأن هذا النوع من الغربة هو سبيل الحق وبأنه بذاته دليل الصواب..
وأخيرا.. فإن هذا الطرح ينبغي ألا يفهم على أنه يندرج في إطار التنظير المجرد، ولذلك فإنه لا يتوجه إلى هواة التنظير والكلام، ولا إلى من يدعون نسبا إلى معاني الاجتهاد والتجديد، ممن يجتزئون قيم الإسلام الجامعة، ويختزلون معانيه الكبرى؛ ليحصروها فيما يوافق هواهم ومصالحهم الفردية من الأمور، وما أكثر هؤلاء في هذه الأيام.. وإنما نتوجه به إلى من يتحرك في ميادين الحياة أنى كانت، بروح المجاهد الرابض على الثغور، وخاصة منهم أصحاب الاختصاصات المتنوعة، عسى أن ينطلقوا في مجالاتهم بكل القوة والإخلاص والجهد من مقاصد الإسلام وأصوله وقيمه؛ ليفقهوا هذا المعنى، ويعملوا على إبداع قوالب مختلفة وأشكال جديدة تحقق تلك المقاصد والأصول والقيم، وتبين حقيقة وبشكل عملي -وليس ادعاء على المستوى النظري فقط- شمول الإسلام وخلود رسالته المعجزة وصلاحيتها المطلقة لكل زمان ومكان.





















