بدء الصيام بين الفلكي والفقهي والسياسي!
وقد خصصنا هذا الملف لبحث هذا الاختلاف بين المسلمين من خلال ثلاث نواحٍ:
1- الناحية الفلكية.
2- الناحية الفقهية.
3- الناحية السياسية وأثرها في استمرار الخلاف.
والمتأمل في هذا الجدل سيجد اضطرابًا شديدًا في المسألة، قديمًا ثم حديثًا، والملف يهدف أساسًا لإظهار هذا الجدل وشدته، لنتأمل فيه وفي محركاته وانحيازاته من زوايا نظر مختلفة:
-
فمن جهة يعكس جدل التعامل مع النص النبوي "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" وغيره من النصوص، لدرجة اعتبار البعض أن الرؤية العينية تعبدية في حين يعتبر آخرون أنها لم تكن سوى وسيلة متغيرة وهي المتاحة قبل.
-
ومن جهة أخرى يعكس جدل تعاطي الفقهاء مع علم الفلك ومدى وثوقهم به، وأحسب أن لهذا علاقة بمآل ومصير علم الفلك لدى المسلمين لاحقًا في العصور المتأخرة. فنحن نعلم دور الدين وشعائره ونصوصه في تطور وابتكار ونشأة علوم عديدة في الحضارة الإسلامية التي يشكل النص الديني فيها المركز.
-
ثم كيف أن الثبوت عند كلام المتقدمين من الأئمة في هذا الموضوع يُظهر أخطاء جلية لا تتوفر في غيره، من قبيل عدم تحديد المفاهيم وصورة العلوم والتغيرات التي تطرأ عليها عبر القرون؛ وهو ما يدفع إلى اختلاف المقال لاختلاف الحال. ففي حين كان علم الفلك يلتبس قديمًا بالتنجيم والعرافة؛ ما يأخذ بعدًا عقديًّا خطيرًا، أصبح الحساب الفلكي الآن يعتمد على علمين حديثين هما الهندسة الكروية والميكانيكا السماوية، وهما العلمان الأساسان اللذان استطاع بهما الإنسان الهبوط على سطح القمر منذ حوالي الربع قرن. والظنون التي حفت به قديمًا تلاشت بدرجة عالية لم يبق معها مقارنة بظنون شهادة عدل أو عدلين برؤية الهلال! بذا كله، لم نعد أمة أمية لا تكتب ولا تحسب كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم أمته في زمنه!
-
وكيف أن التدين يؤثر سلبًا -كما يؤثر إيجابًا- على بناء الموقف من المسألة سواء فقهيًّا أم فلكيًّا!.
والله الموفق.
|
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
|
|
|





















